وقد وردت في النصوص الشرعية أوصاف عجيبة لقصور ومساكن وغرف الجنة، فمن ذلك:
أما الذهب والفضة فقد سبق أن بناء الجنة من لبنات الذهب والفضة.
وقد جاء في الصحيحين بشكل عام عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (جنتان من فضة آنيتهما وما فيهما وجنتان من ذهب آنيتهما وما فيهما وما بين القوم وبين أن ينظروا إلى ربهم إلا رداء الكبر على وجهه في جنة عدن) .
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي:"قوله: (إن في الجنة جنتين من فضة آنيتهما وما فيهما) أي من القصور والأثاث كالسرر وكقضبان الأشجار وأمثال ذلك."انتهى.
وجاء في الصحيحين عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (دخلت الجنة، فإذا أنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لرجل من قريش، فما منعني أن أدخله يا ابن الخطاب إلا ما أعلم من غيرتك، قال: وعليك أغار يا رسول الله) .
وعن أبي بريدة - رضي الله عنه - قال: أصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فدعا بلالا فقال: (يا بلال بم سبقتني إلى الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي، دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك أمامي، فأتيت على قصر مربع مشرف من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لرجل من العرب، فقلت: أنا عربي لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من قريش قلت: أنا قرشي لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من أمة محمد، قلت: أنا محمد لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب، فقال بلال: يا رسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين، وما أصابني حدث قط إلا توضأت عندها، ورأيت أن لله علي ركعتين، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: بهما) رواه الترمذي وهو حديث حسن.
وفي رواية ابن أبي شيبة: (مشرف مرتفع) .
وفي الصحيحين عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: بينا نحن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ قال: (بينا أنا نائم رأيتني في الجنة، فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا: لعمر بن الخطاب فذكرت غيرته فوليت مدبرا، فبكى عمر وقال: أعليك أغار يا رسول الله) .