فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 569

ابن الخطاب، فأردت أن أدخله فأنظر إليه، فذكرت غيرتك، فوليت مدبرا فيها)، فبكى عمر، قال: أعليك أغار يا رسول الله؟ رواه البخاري.

قال ابن هبيرة في الإفصاح:"في هذا الحديث من الفقه أن الجنة مخلوقة، وأن جواريها خلقن، فهن يتقلبن في النعيم انتظارا لقدوم المؤمنين عليهن."

وفيه ما يدل على أن القصور معروفة الأصحاب، وأن أهل ذلك القصر يعرفون صاحب قصرهم، ألا ترى إلى قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فقلت لمن هذا القصر؟) يعني أن القصور معينة لأصحابها، (فقيل لي: لعمر) ."انتهى."

ثانيا: دعاء الزوجات لأزواجهن في الدنيا:

عن مجاهد عن يزيد بن شجرة الرهاوي - وكان من أمراء الشام وكان معاوية يستعمله على الجيوش - فخطبنا ذات يوم فقال: أيها الناس اذكروا نعمة الله عليكم لو ترون ما أرى من أسود وأحمر وأخضر وأبيض وفي الرحال ما فيها، أنها إذا أقيمت الصلاة فتحت أبواب السماء وأبواب الجنة وأبواب النار وزين الحور ويطلعن، فإذا أقبل أحدهم بوجهه إلى القتال قلن: اللهم ثبته اللهم انصره، وإذا ولى احتجبن منه، وقلن: اللهم اغفر له اللهم ارحمه، فانهكوا وجوه القوم فداكم أبي وأمي، فإن أحدكم إذا أقبل كانت أول نفحة من دمه تحط عنه خطاياه كما تحط ورق الشجرة، وتنزل إليه اثنتان من الحور العين فتمسحان الغبار عن وجهه، فيقول لهما أنا لكما، وتقولان: إنا لك، إنكم مكتوبون عند الله بأسمائكم وسيماءكم وحلاكم ونجواكم ومجالسكم، فإذا كان يوم القيامة قيل: يا فلان هذا نورك، ويا فلان لا نور لك، وإن لجهنم ساحل كساحل البحر فيه هوام وحيات كالنخل، وعقارب كالبغال، فإذا استغاث أهل جهنم أن يخفف عنهم قيل: اخرجوا إلى الساحل فيخرجون فيأخذ الهوام بشفاههم ووجوههم وما شاء الله فيكشفهم فيستغيثون فرارا منها إلى النار، ويسلط عليهم الجرب فيحك واحد جلده حتى يبدو العظم، فيقول أحدهم: يا فلان هل يؤذيك هذا؟ فيقول: نعم: فيقول: ذلك بما كنت تؤذي المؤمنين). رواه الحاكم بإسناد حسن ويزيد صحابي ومثله لا يقال بالرأي.

وروى ابن أبي الدنيا عن عكرمة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن الحور العين أكثر عددا منكم يدعون لأزواجهن يقلن اللهم أعنه على دينك وأقبل بقلبه على طاعتك وبلغه إلينا بعزتك يا أرحم الراحمين) . وفيه الواقدي متروك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت