فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وروى البيهقي في البعث بإسناد جيد عن الشعبي في قوله: {لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ} قال: (هن من نساء أهل الدنيا خلقهن الله في الخلق الآخر كما قال: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً(35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا} لم يطمثهن حين عدن في الخلق الآخر إنس قبلهم ولا جان).
وعن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً} قال: (إن من المنشآت التي كن في الدنيا عجائز عمشا رمصا) . رواه الترمذي وفيه موسى بن عبيدة ويزيد الرقاشي ضعيفان.
وروى أبو داود الطيالسي عن سلمة بن يزيد الجعفي قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في قول الله تبارك وتعالى: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا} قال: (من الثيب وغير الثيب) . وفيه جابر الجعفي متروك.
وروى الطبري عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (دخل علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعندي عجوز من بني عامر فقال:(من هذه العجوز يا عائشة؟) فقلت: إحدى خالاتي، فقالت: (ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال: إن الجنة لا يدخلها العجزة) ، قالت: فأخذ العجوز ما أخذها، فقال: (إن الله ينشئهن خلقا غير خلقهن) ، ثم قال: (يحشرون حفاة عراة غلفا) ، فقالت: حاش لله من ذلك، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (بلى إن الله قال: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا} ... إلى آخر الآية، فأول من يكسى إبراهيم خليل الله) وفيه ليث ابن أبي سليم ضعيف.
وفي تفسير مجاهد عن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يدخل الجنة العجوز) قال: (فبكت عجوز) فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (أخبروها ليست يومئذ بعجوز، وأنها يومئذ شابة، إن الله عز وجل يقول: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً} ) . وفيه مبارك بن فضالة مدلس وقد عنعن.
وعن أم سلمة -رضي الله عنها- زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: قلت يا رسول الله، أخبرني عن قول الله: {إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إِنْشَاءً (35) فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَارًا (36) عُرُبًا أَتْرَابًا (37) لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ} قال: (هن اللواتي قبضن في الدنيا عجائز رمصا شمطا، خلقهن الله بعد الكبر فجعلهن عذارى) رواه ابن جرير وفيه ابن أبي كريمة منكر الحديث.
قال ابن القيم في الحادي:"وذكر مقاتل قولا آخر - وهو اختيار الزجاج - إنهن الحور العين التي ذكرهن قيل أنشأهن الله عز وجل لأوليائهم لهم يقع عليهن ولادة، والظاهر أن المراد أنشأهن الله تعالى في الجنة"