فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 569

روى الطبري بإسناد حسن عن عمر بن عبد العزيز قال: (ولو أن امرأة من الحور العين طلعت لأطفأ ضوء سواريها الشمس والقمر، فكيف بالمسورة) .

روى أبو نعيم في الحلية عن سالم الخواص قال: قال رجل لسفيان الثوري: يا أبا عبد الله إن فيك لعجبا، قال: يا ابن أخي ما الذي بان لك مني حتى عجبت، قال: تنقلك من بلد إلى بلد، إن للناس مأوى، وللسبع مأوى، وما لك مأوى تأوي إليه، فقال له سفيان: أي رجل كان المغيرة بن مقسم الضبي؟ قال: رجل صالح إن شاء الله، قال: وأي الرجال كان إبراهيم النخعي؟ قال: بخ بخ، قال: فأي الرجال كان علقمة؟ قال: لا تسأل، قال: فأي الرجال كان عبد الله بن مسعود؟ قال: الثقة الصدوق، فقال سفيان: حدثنا المغيرة بن مقسم، عن ابراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود قال: (اقتحم على أهل الجنة نور في قبابهم كاد أن يخطف نوره أبصار القوم، فإذا نور سن حوراء ضحكت في وجه وليها) . فما كنت أدع هذا الخير أبدا لقولك، أنشأ سفيان يقول:

ما ضر من كانت الفردوس مسكنه ... ماذا تجرع من بؤس وإقتار

تراه يمشي كئيبا خائفا وجلا ... إلى المساجد يمشي بين أطمار

ثم أقبل على نفسه فقال:

يا نفس ما لك من صبر على النار ... قد حان أن تقبلي من بعد إدبار""

وفيه احمد بن محمد بن رشدين وسلم الخواص ضعيفين جدا وفيه عثمان بن محمد مجهول الحال.

وقد رواه أبو نعيم في صفة الجنة من طريق آخر عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (سطع نور في الجنة فرفعوا رؤوسهم فإذا هو ثغر حوراء ضحكت في وجه زوجها) وفيه حلبس الكلابي متروك.

روى أبو بكر الدينوري في المجالسة بإسناد حسن عن بكر العابد قال: (كان سفيان الثوري مستخفيا بالبصرة، فورد عليه كتاب من أهله، وفيه: قد بلغ منا الجهد أنا نأخذ النوى فنرضه ثم نجعله في التبن فنأكله. فلما قرأ الكتاب؛ رمى به إلى بعض إخوانه، وأراه يحيى بن سعيد، فدمعت عيناه، فقال له: يا أبا عبد الله! إنك لو حدثت الناس بهذا؛ لاتسعت واتسع أهلك. فأطرق مليا، ثم رفع رأسه؛ فقال: اسمع حديثا أحدثك به ثم لا أكلمك بعد سنة: بلغني أنه يرى نور في الجنة، فقيل: ما هذا النور؟ فقيل: حوراء ضحكت في وجه زوجها فبدت ثناياها فبرقت. ذلك لأهل الجنة، أفترى أعذر بتلك؟ بل أصبر على أكل النوى والتبن. ثم التفت فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت