الصفحة 30 من 334

5)تكرار الخطأ في الآية القرآنية أكثر من مرة، كما قوله تعالى"فاعتزلوا النساء في المحيض..."فيقول:"واعتزلوا النساء في المحيض"، وهذا الخطأ وارد في نسخة دار الكتب التي بخط المؤلف، وكذلك الحال في نسخة تركيا.

( ثانيا: عقيدته

لا ريب أن الجانب العقدي في الشخصية هو أهم الجوانب الذي يجب الحديث عنه. إذ مدار قبول الأعمال وردها، فالرسل أول ما بلغوا الناس عن ربهم بلغوهم العقيدة ،قال تعالى {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) } [سورة الأنبياء 21/25]

والعلامة قوام الدين أمير كاتب يعتقد ما عليه أهل السنة والجماعة، ومما يؤيد ذلك: تصريحه بما اعتقده في الأصل الأول من أصول الدين وهو الإيمان بالله تعالى.

فقال [1] :"إن وجوب الإيمان بالله تعالى كما هو بلا تشبيه، ولا تجسيم، ولا تعطيل مع أسمائه، كالحي والعالم والقادر، وصفاته، كالحياة والعلم والقدرة وغير ذلك..."، وبالإضافة إلى ذلك: أن قوام الدين كان يتبع مذهب شيخه أبى منصور الماتريدي رحمه الله تعالى، وقد صرح بهذا فقال:"وإليه أشار الشيخ أبو منصور الماتريدي" [2] .

( ثالثا: وفاته.

بعد حياة حافلة بالترحال في طلب العلم، ثم الاشتغال بالتدريس والفتيا والقضاء والتأليف انتهى المطاف النهائي بالعلامة أمير كاتب، وتوفي رحمه الله تعالى بالقاهرة سنة ثمان وخمسين وسبعمائة من الهجرة [3] .

(1) 1- الشامل لأمير كاتب4/لوحه 225 .

(2) 2- المرجع السابق 4/لوحة 218 .

(3) 3- الفوائد البهية 50، الوفيات 2/205 ، الدرر الكامنة 1/496 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت