السبب في اللغة [1] : هو ما يتوصل به إلى الشيء كالباب والحبل والطريق يتوصل بها إلى البيت، والماء والبلد.
وفي عرف الفقهاء [2] : ما يتوصل به إلى الحكم من غير أن يثبت به ويوجد عنده [3] . / بخلاف العلة [4] ، فإن الحكم يثبت بها، ويوجد عندها، عند وجود الشرط.
(1) ينظر معنى السبب في اللغة:مختارالصحاح: 281، في القاموس المحيط: 96 .
(2) منهم شمس الأئمة السرخسي في أصوله: 2/218، وصدر الإسلام أبى اليسر في كتابه: معرفة الحجج الشرعية 493 . وعلاء الدين السمرقندي في الميزان: 610 والعلامة عبد العزيز البخاري في كشف الإسرار:2/493 ، والقاضي أبو يعلى في العدة:1/122، والإمام الغزالي في المستصفي:1/93 ، 94 ، والعلامة أمير كاتب في التبيين:1/534 .
(3) هذا التعريف المذكور إنما هو للسبب الشرعي الذي عرفه صاحب"غاية الأصول"بقوله والسبب الشرعي: هو وصف ظاهر منضبط معرف للحكم الشرعي لا مؤثر فيه بذاته ، لكن بإذن الله تعالى"كجعل الله تعالى الزوال سببا لوجوب الظهر ."
غاية الوصول شرح لب الأصول، للشيخ زكريا الأنصارى: 13، حاشية نسمات الأسحار ، للعلامة المحقق ابن عابدين 241 .
(4) العلة في اللغة: المرض، وحدث يشغل صاحبه عن وجهه كما جاء في الصحاح ، وقال صاحب اللسان: وهذا علة لهذا ، أي سبب. الصحاح للجوهري:5/1773، لسان العرب لابن منظور:4/3080 . وفي اصطلاح الحنفية: فقد عرفها الشيخ أبو منصور الماتريدي رحمه الله فقال: هي المعنى الذي إذا وجد يجب به الحكم معه. قال صاحب الميزان هذا التعريف هو الصحيح. ميزان الأصول للسمرقندي:580، أما عند المتكلمين فقد عرفها الإمام الرازي - رحمه الله تعالى- بأنها الوصف المعرف للحكم. وعند الآمدى رحمه الله تعالى أنها: الوصف الباعث على الحكم وهناك تعريفات كثيرة لكنها لا تختلف كثيرا عن التعريفين السابقين.
المحصول للرازي:2/305، الإحكام للأمدي: 2/393، سالبحر المحيط للزركشي:5/111.