فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 89

العلم ومنتهى الإرادةِ والطلبِ هو الجنة المخلوقة، والغيْبَة عن حقيقة التعَبُّدِ والتألّه، فالشأن كلّ الشأن في العلم بالله تعالى ومعرفته وحُبه.

والنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه وسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهَارُ الجنة) [1] .

ولذلك قال ابن القيم في هذا الحديث: (ومعلوم أن هذا مسْكن خاصة الخاصة وسادات العارفين، فسؤالهم إياه ليس عِلّةً ولا قدحًا فيه) [2] .

وقال - رحمه الله - عن الجنة:) (وقد حَضّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عليها أصحابه وأمته فَوصفها وجلاّها لهم ليخطبوها وقال:"ألا مشمرٌ للجنة!، فإنَّ الجنةَ لا خطر لها، هي وربِّ الكعبةِ نور يتلألأ، وريحانه تهتز، وقصْر مَشِيد، ونهر مُطَّرِد، وفاكهة كثيرة نَضِيجَة، وزوجة حسناء جميلة، وحُلَل كثيرة في مقامٍ أبدًا، في حَبْرة ونضْرَة، في دُورٍ عاليةٍ سليمةٍ بَهيةٍ"، فقال الصحابة: نحن المشمرون لها. فقال - صلى الله عليه وسلم:"قولوا: إن شاء الله" [3] .

إذًا ليس المراد الشَّطَح، وإنما المراد بيان حقيقة التوحيد والعبودية والفرقان

(1) رواه البخاري برقم (2637) ، وأحمد برقم (8400) والترمذي برقم (2530) من حديث أبي هريرة.

(2) مدارج السالكين، 1/ 480.

(3) رواه ابن حبان في صحيحه برقم (7381) ، وابن ماجه برقم (4332) ، والطبراني في"المعجم الكبير"برقم (388) ، كلهم عن أسامة بن زيد - رضي الله عنهما - مرفوعًا، وزاد ابن حبان في روايته في آخر الحديث (ثم ذكر - صلى الله عليه وسلم - الجهاد وحَضَّ عليه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت