شجرة الإخلاص أصلها ثابت لا يضرها زعازع .. {أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} ؟! [1] .
عمل المرائي بَصَلَة كلها قشور!، المرائي يحشو جراب الزُّوَادة رملًا يُثقله في الطريق وما ينفعه!، ريح الرياء جيفة تجافاها مَشَامُّ القلوب) انتهى [2] .
وقال - رحمه الله - كلامًا يُفسِّر المعاني المرادة بهذا الكتاب. قال: (إذا كانت مشاهدة مخلوق يوم {اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ} [3] استغرقت إحساس الناظرات فقطّعن أيديهن وما شعرن، فكيف بالحال يوم المزيد!) انتهى [4] .
يوضح هذا قول عبد الرحمن بن أبي ليلى - رحمه الله - الآتي: (كأن ذا لم يكن شيئًا فيما رأوه) .
وارجع في التأمل في حديث صهيب - رضي الله عنه: (فَمَا أُعطُوا شَيئًا أحَبّ إليهِمْ مِنَ النَّظَرِ إلى رَبِّهِمْ) [5] .
قيل لعبد الرحمن بن أبي ليلى: أرأيت قوله: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى
(1) سورة الأنعام، آية: 22.
(2) بدائع الفوائد، 2/ 194 - 197.
(3) سورة يوسف، آية: 31.
(4) بدائع الفوائد، 3/ 233.
(5) رواه مسلم برقم (181) من حديث صهيب الرومي - رضي الله عنه -.