قربه إليه, قال: فأخذ منه فقطب, ثم قال: ما أطيب هذا من رزق الله عز وجل [1] .
هذا سفيان الثوري رحمه الله وهو يتحدث عن الدنيا وزينتها وما هو الزهد فيها؟ ! قال: الزهد في الدنيا قصر الأمل, ليس بأكل الغليظ ولا بلبس العباء [2] .
وجدت الجوع يطرده رغيف ... وملئ الكف من ماء الفرات
وقل الطعم عون للمصلي ... وكثر الطعم عون للسبات [3]
قال عبد الله بن الفرج: كان عتبة (الغلام) يعجن دقيقه ويجففه في الشمس ثم يأكله ويقول: كسرة وملح حتى نهنأ في الدار الآخرة, الشواء والطعام الطيب, وكان يأكل خبزًا وملحًا ويقول: العرس في الدار الآخرة.
وقال عبد الله بن شميط: سمعت أبي إذا وصف أهل الدنيا يقول: دائم البِطْنة, قليل الفطنة, إنما همته بطنه وفرجه وجلده, يقول: متى أصبح فآكل وأشرب وألهو وألعب؟ متى أمُسي فأنام؟
(1) الزهد للإمام أحمد, ص 181.
(2) جامع العلوم والحكم, ص 355.
(3) حلية الأولياء 7/ 219.