فهرس الكتاب
- 📄
عليه (( (( (( (( (( ) ، يقول: فأمّنه حتى يسمع كلام الله وتتلوه عليه {ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} ، يقول: ثم رُدَّه بعد سماعه كلام الله إن هو أبَي أن يسلم، ولم يتعظ لما تلوته عليه من كلام الله فيؤمَّن"إلى مأمنه"...
{بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ} ، يقول: تفعل ذلك بهم، من إعطائك إياهم الأمان ليسمعوا القرآن، وردِّك إياهم إذا أبوا الإسلام إلى مأمنهم، من أجل أنهم قوم جهلة لا يفقهون عن الله حجة، ولا يعلمون ما لهم بالإيمان بالله لو آمنوا، وما عليهم من الوِزْر والإثم بتركهم الإيمان بالله.
وقال البغوي في التفسير: {حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ} ، فيما له وعليه من الثواب والعقاب، {ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ} ، أي: إن لم يسلم أبلغه مأمنه، أي: الموضع الذي يأمن فيه وهو دار قومه، فإن قاتلك بعد ذلك فقدرت عليه فاقتله، {ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ} ، أي: لا يعلمون دين الله تعالى وتوحيده فهم محتاجون إلى سماع كلام الله. قال الحسن: وهذه الآية محكمة إلى يوم القيامة.
وقال الشوكاني في التفسير: بِأَنَّهُمْ {قَوْمٌ لَا يَعْلَمُونَ} ، أي: بسبب فقدانهم للعلم النافع المميز بين الخير والشر في الحال والمآل. أهـ.
قال أحد من لا يعذرون بالجهل: هذا النص القرآني المحكم في دلالته يثبت في وضوح حكم الشرك مع الجهل الشديد المطبق في وقت اندرست فيه الشرائع وطمست فيه السبل واشتدت الفتن حتى إذا أخرج العبد يده فيها لم يكد يراها من شدة الظلمات لذلك سميت بالجاهلية لكثرة الجهالات.
الجواب: هذه الآية من سورة التوبة نزلت علي النبي - صلى الله عليه وسلم - في السنة االتاسعة من الهجرة - يعني قبل وفاته بعام واحد- سبحان الله أهذا هو الوقت الذي اشتد فيه الجهل؟! هذا الكلام لا يعد مقبولًا لاسيما وأن الله قد بين في غير آية أن الحجة قد قامت علي المشركين، منها قول الله: {فَإِنَّهُمْ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآَيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ} . وقوله تعالى: {وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآَنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ} [الزخرف: 31] ، فاعترفوا أنه قرءان منزل من عند السماء إنما اعتراضهم فقط علي شخص المنزل عليه، وكذا قوله تعالى: وَقَالُوا {إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدَى مَعَكَ نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنَا} . فاعترفوا أنه هدي لكنهم اعتذروا بأنهم لو فعلوا لأصابهم