القسم الأول (أ) - أية الميثاق
وَإِذْ {أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آَدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ (172) أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آَبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} [الأعراف: 172 - 173] .
أولًا نتناول هذه الآية بالشرح والتحليل
يجب التفريق هنا بين التكليف بالمحال والتكليف المحال
أولًا: التكليف بالمحال
-هنا يكون الخلل من جهة خطاب الشرع لكن المكلف ليس فيه خلل - بالغ، عاقل، مختار غير مكره، عالم بهذا الخطاب الذي خوطب به- لكنه عاجز عن تنفيذ هذا الخطاب؛ لأنه ليس في وسعه.
الأصوليون يقولون من جهة العقل: هل يجوز أن يكلفنا الله نشئ ليس في وسعنا مثل: اجلس وقف؟
-أهل السنة والمعتزلة وفريق من الأشاعرة أن هذا لا يجوز.
-جمهور الأشاعرة إلي أنه يجوز عقلاَ أن يكلف الله الإنسان بالمحال والحكمة: أن يضمر الإنسان أن لو استطاع لفعل.
لكن اتفق أهل السنة مع المعتزلة مع الأشاعرة علي أن هذا لم يقع في الشرع، بل ورد في الشرع ما يدل على خلافه وهو قول الله: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} ولم يخالف في ذلك إلا الرازي.
ثانيًا التكليف المحال
هو أسوأ من التكليف بالمحال؛ لأن الخلل فيه من قبل المكلَّف وليس من قبل الشرع كأن يقال للمجنون: اعقل. وهذا التكليف المحال ضرب العلماء له أمثلة مثل: تكليف الغافل، الناسي، النائم، السكران سكراَ بَيِّنًا - الذي لم يصله الخطاب من الله -.