ثم قال: خالفني سفيان وغيره من أصحاب عبد الله , وأنكروه , فدخلوا على عبد الله (بالزبدانقان) [1] فأخبروه أن يَعمر روى عليك كذا وكذا , ولم ينكره , وقال: فما قلت أنت؟ فقال سفيان لعبد الله: إنه رَوَى عليك كذا وكذا , فقال له عبد الله: فما قلتَ أنت؟ قال: إذا تركها ردًا لها , فقال: ليس هذا قولي , قِسْتَ عليَّ يا أبا عبد الله.
980 -حدثنا أحمد بن سيَّار قال: سمعت علىّ بن الحسن بن شقيق يقول: سمعت عبد الله يقول: من قال: إني لا أصلي المكتوبة اليوم فهو أكفر من الحمار.
982 -حدثنا أحمد قال: حدثنا أحمد بن حكيم قال: أخبرنا يحيى بن معين قال: قيل لعبد الله بن المبارك: إن هؤلاء يقولون: من لم يصم ولم يصل بعد أن يقر به فهو مؤمن مستكمل الإيمان. قال عبد الله: لا نقول نحن كما يقول هؤلاء، من ترك الصلاة متعمدًا من غير علة حتى أدخل وقتًا في وقت فهو كافر.
982 -حدثنا إبراهيم الجَوْزَجَانِي قال: حدثني إسماعيل بن سعيد قال: سألت أحمد بن حنبل عن من ترك الصلاة متعمدًا قال: لا يكفر أحد بذنب إلا تارك الصلاة عمدًا فإن ترك صلاة إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى يستتاب ثلاثًا.
983 -وقال أبو أيوب سليمان بن داود الهاشمي يستتاب إذا تركها متعمدًا حتى يذهب وقتها فإن تاب وإلا قُتِلَ. وبه قال أبو خيثمة.
984 -قال إسماعيل: وسمعتُ عبد الله بن عمران الرازي يقول: قال وكيع: لو خرجتُ إلى صلاة الظهر ورأيت رجلًا بباب المسجد فقلت له: أصليت الظهر؟ فقال: لا ولكن أصلي. فصليت الظهر ثم خرجت فقلتُ: أصليتَ الظهر؟ فقال: لا ولكن أصلى. ثم أذنوا للعصر فخرجت إلى العصر فرأيته في موضعه جالسًا فقلت له: أصليت الظهر؟ فقال: لا ولكن أصلي. فدخلت المسجد فصليت العصر فخرجت فقلت: أصليت الظهر؟ فقال: لا ولكن أصلي. قال: أَسْتَتِبْه فإن تاب وإلا ضربتُ عنقه.
985 -وحكى سفيان بن وكيع بن الجراح عن أبيه في الرجل يحضره وقت صلاة فيقال له: صل فلا يصلي، قال: يؤمر بالصلاة ويستتاب ثلاث صلوات فإن صلى وإلا قتل.
(1) 1 - غير مقروء بالأصل. يعني: هذه اللفظة بها إشكال وعلى كلٍ هو اسم موضع.