986 -وقال الشالنجي: سألتُ أحمد بن حنبل عن من ترك الصلاة والزكاة والصوم والجمعة والحج عمدًا وهو يقدر على ذلك ولم يمنعه من ذلك مرض ولا خوف، قال: أَمَّا في الصلاة إذا تركها إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى يستتاب ثلاثًا فإن تاب وإلا يعني قتل.
987 -قال ولا يُصلَّى خلف من ترك الفرض من الصوم والزكاة وشرب الخمر وبه قال أبو أيوب في جميع ذلك وأبو خيثمة.
988 -وقال ابن أبي شيبة قال النبي - صلى الله عليه وسلم: من ترك الصلاة فقد كفر. فيقال له: ارجع عن الكفر فإن فعل وإلا قُتِلَ بعد أن يؤجله الوالي ثلاث أيام.
989 -حدثني أحمد بن سيَّار قال: سمعتُ صدقة بن الفضل وَسُئِلَ عن تارك الصلاة فقال: كافر. فقال له السائل: أََتَبِينُ منه امرأتُه؟ فقال صدقة: وأين الكفر من الطلاق [1] ؟ لو أن رجلًا كفر لم تُطلق امرأته. قيل له: إن ابن المبارك روى في أحاديثٍ: إن الارتداد تطليقة. فقال: يكذب في ذلك فما صح فيه شيء.
990 -قال أبو عبد الله - محمد بن نصر - سمعت إسحاق يقول: قد صح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تارك الصلاة كافر وكذلك كان رأي أهل العلم من لدن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى يومنا هذا [2] أن تارك الصلاة عمدًا من غير عذر حتى يذهب وقتها كافر [3] ... أهـ.
-عن المسور بن مخرمة أنه دخل على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - من الليلة التي طُعن فيها فأيقظ عمر لصلاة الصبح فقال عمر: نعم، ولاحظ في الإسلام لمن ترك الصلاة فصلى والجرح يَثْعُبُ دمًا [4] .
(1) - يعني: لا علاقة بين أن يرتدَّ الإنسان وبين أن تَبِين منه امرأته، فهذه مسألة وقع فيها الاختلاف، ومحل نظر كما سيأتي ذكره إن شاء الله.
(2) - ومع نقلنا لهذا الخبر عن إسحاق بن راهويه - رحمه الله - إلا أننا نقول: إن أبا حنيفة - رحمه الله - وهو من تابعي التابعين ولم يكفِّر تارك الصلاة، وحيث أن أبا حنيفة كان قبل إسحاق؛ - لأن إسحاق من طبقة الإمام أحمد - فلا يصح نقل إسحاق كدليل على انعقاد الإجماع على أن تارك الصلاة كافر. وأقول هذا الكلام فقط لأبيِّن أنه ليس في المسألة إجماع.
(3) - تعظيم قدر الصلاة (2/ 925: 929) طبعة: مكتبة الدار - المدينة المنورة.
(4) - صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة في الإيمان (1/ 102) . ومالك في الموطأ (2/ 54) . وابن نصر في تعظيم قدر الصلاة (2/ 892) . وصححه الألباني في الإرواء (209) .