3 -مسألة (العذر بالجهل) في مواضيع: عبادة القبور [1] أو عبادة الطاغوت هل يعذر صاحبها بالجهل؟ الرجاء إفادتنا بما منَّ الله عليكم من العلم في هذه المسائل وكذا مسألة (محاربة النشاط الديني هل يعذر موظفوها بالجهل أم لا) ؟
4 -مسألة إقامة الحجة على المسلم الذي يذبح لغير الله أو يدعو غير الله أو يعاون الطاغوت، هل يقوم بها مسلم عادي عنده علم بهذه المسائل، وهل هناك شروط أخرى لإقامة الحجة؟
ج: 1 - الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن أمر مطلوب شرعًا، قال الله سبحانه: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [النحل: 125] .
2 -ينبغي أن يكون الداعي إلى الله عالمًا بما يأمر به وبما ينهى عنه، فقد يكون عنده حرص على الخير ورغبة ومحبة لنفع الناس ولكن يكون عنده جهل فيحرم الحلال ويحلل الحرام ويظن أنه على هدى.
3 -سب الدين والاستهزاء بشيء من القرآن والسنة والاستهزاء بالمتمسك بهما نظرًا لما تمسك به كإعفاء اللحية وتحجب المسلمة؛ هذا كفر إذا صدر من مكلف، وينبغي أن يبيَّن له أن هذا كفر فإن أصر بعد العلم فهو كافر، قال الله تعالى: {أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [2] .
4 -عبادة القبور وعبادة الطاغوت شرك بالله فالمكلف الذي يصدر منه ذلك يبيَّن له الحكم فإن قبل وإلا فهو مشرك، إذا مات على شركه فهو مخلد في النار ولا يكون معذورا بعد بيان الحكم له، وهكذا من يذبح لغير الله ... إلي آخر الفتوى.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) - انتبه: السائل يسأل عن: سب الدين وعن العذر بالجهل، فإن كنَّا نريد أن نكفِّر المجتمع، لماذا لا نأخذ الفتوى كاملة؟ فكما سترى في الإجابة أن اللجنة الدائمة والشيخ: عبد العزيز بن باز يرون عدم العذر بالجهل.
(2) - وانتبه فابن القوصي يقول: وأجمعوا أنه لا يكفر إلا جاحد الشهادتين، وأن يعتقد هذا قصدًا، وكذلك في سب الآيات والرسل. فهل اللجنة الدائمة تكون بذلك خارجة عن الإجماع وعن أهل السنة!!!