لاحظ هنا: أن اللجنة اشترطت التبيين، لكن سيأتي تفصيلٌ لهذه المسألة في فتوى أخرى. وأنا بحمد الله سألت الشيخ عبد العزيز بنفسي في هذه المسألة وقلتُ له بالتحديد: رجلًا عندنا في مصر في قرية من القرى ضاق صدره وأصيب بالحزن فذهب إلى شيخ المسجد الملتحي الذي يُظنُّ فيه الصلاح وقال له ياشيخ: صدري ضائق جدًا وأنا مغتمٌّ ومهمومٌ جدًا فقال له الرجل: عليك بالعلاج النبوي؛ فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم: إذا ضاقت الصدور فاستغيثوا بأصحاب القبور. فذهب الرجل واستغاث بأصحاب القبور.
فقال الشيخ ابن باز: هو مشرك.
فقلت له: يا شيخ: هو فعل هذا وهو يظن أنه من دين الإسلام.
فقال الشيخ: لا عذر بالجهل في أمور التوحيد؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استأذن ربه في أن يستغفر لأمه فلم يأذن له.
فقلت له: يا شيخ: أمه كانت غير مؤمنة بالله ولا بالرسول وماتت قبل بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم تكن مؤمنة يقينًا ببقايا دين إبراهيم، أما هذا الرجل فعل ما يظنُّ أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مؤمن به.
فقال ابن باز: كان الواجب عليه أن يسأل جماعة أنصار السنة.
فقلت له: أهل العلم المشهورون بالعلم عندنا هم رجال الأزهر.
فقال: ليس كل رجال الأزهر يقولون هذه المقالة.
قلت له: سأل بعض من يقول بهذا.
قال: لا عذر بالجهل في أمور التوحيد، وكأنه أعرض عنِّي فانتقلت إلى سؤال آخر وانتهي الأمر عند هذا.