الصفحة 183 من 703

قال مقيده:

الخطر، كل الخطر: أن تترك النصوص الصريحة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقد عرفت أن ظواهر هذه النصوص، أخذ بها أكثر السلف من الصحابة والتابعين، بل لم يُرْوَ عن صحابي واحد أنه قال: إن تارك الصلاة كسلًا لا يكفر، ولا هو كافر كفرٌ دون كفر ... وما إلى ذلك من هذه المقالات التي أراد أصحابها أن يُشهروها.

فلو أن إنسانًا جعل العذر بينه وبين الله - عز وجل: حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومذهب السلف من الصحابة والتابعين، أَيُظَنُّ بعد ذلك أن هذا الرجل يكون نادمًا على هذا الأمر حين يقف بين يدي الله - عز وجل -؟

قال الشيخ الألباني:

هذا وقد بلغني أن بعضهم لما أوقف على هذا الحديث شكك في دلالته على نجاة المسلم التارك للصلاة من الخلود في النار مع الكفار وزعم أنه ليس له ذكر في كل الدفعات التي أخرجت من النار. وهذه مكابرة عجيبة تُذكرنا بمكابرة بعض متعصبة المذاهب في رد دلالات النصوص انتصارًا للمذهب.

قال مقيده:

أقول لإخواني: نحن ما كابرنا في هذا الأمر كما تقدم، وأُذَكِّر بقول شيخ الإسلام - رحمه الله: أن الذين ذهبوا إلى عدم إكفار تارك الصلاة، إنما وقعوا فيما وقعت فيه المرجئة [1] ، فاحتجوا بعمومات لا تفيد في محل النزاع التي وردت فيه أدلة بخصوصه، فهذه ليست مكابرة.

هذا ما أحببت أن أذكره تعليقًا علي رسالة الشيخ الألباني - رحمه الله -.

(1) - تقدم هذا الكلام بلفظه صـ: 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت