الصفحة 192 من 703

وبعد اللقاء , قلت لهم: لقد أخذت على نفسي وعليكم عهدًا أن لا نُخرج هذا الكلام حتى نرى موقف الطرف الآخر.

جلسنا بين يدي الشيخ وبحمد الله - عز وجل - كان الشيخ المكِّي معنا. وهو شاهد على ما دار في هذا اللقاء.

بدأتُ الكلام وحاولت أن أعرض المسائل التي لن تستغرق وقتًا طويلًا حتى ننتهي بالمسألة التي أجلتها حتى في محاضراتي إلى أن يكون ترتيبها المسألة الأخيرة.

قام الشيخ المكي بتقديمنا للشيخ ابن باز , فقال: هذا تلميذ الشيخ مُقبل , وهذا الأخ من الدعاة في القاهرة.

فقلت له: يا سماحة الشيخ , نحن نرى ما ترون من تكفير تارك الصلاة , وهذا الأخ قد حاول في الماضي أن يُلمِّحَ بأن هذا قريب من مذهب الخوارج والمعتزلة! ثم إنه رجع عن ذلك وقال: هي مسألة خلافية.

فقال ابن القوصي: هو يكذب عليَّ.

فقلت له: بل أنت الكذاب.

فقال الشيخ المكِّي لا يصح أن يحدث هذا في مجلس الشيخ.

فقلت له: أنا أستغفر الله , لكن ورب هذه البلدة الذي حرمها: ما أقوله , قد قال به , وأشرطته مسجلة وسأرسل بها إليكم.

فقال الشيخ: ما يجوز أن يحدث هذا؛ فهذا مذهب الصحابة - رضي الله عنهم - وقد نقل إسحاق الإجماع على هذا الأمر.

فقلتُ له: وكذلك نقله عبد الله بن شقيق العقيلي ~.

فقال: هو نقل مذهب الصحابة , لكن إسحاق نقل الإجماع على ذلك , وحيث أنه يرى أن المسألة خلافية , فلا خلاف في هذه المسألة؛ لأنها خلافية.

فقلت: نعم , أنا أعلم هذا , وقد لاحظتَ من كلامي - والله على ما أقول شهيد - أنني قلتُ له: إنه قد تراجع عن ذلك , ولم أكمل بعد بقية كلامي , فهو تراجع عن ذلك وذكر أن المسألة خلافية.

فقال الشيخ: من كان يجهل مذاهب السلف فلا يجوز أن ينسب إليهم الباطل أو ينسب إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت