الجهل.
فردَّ ابن القوصي وقال: يا سماحة الشيخ ليس هذا الخلاف الذي بيني وبينه.
فقلت له: يا سماحة الشيخ إنه عاد بعد ذلك بعد أن تراجع عن هذه المسألة واعترف بأنها مسألة خلافية , عاد فقال: إن هؤلاء يُكفرون تارك الصلاة لا لأن تكفير تارك الصلاة مسألة خلافية , ولكنهم يريدون بذلك أن يتوسعوا في تكفير الناس حتى يصلوا إلى تكفير المجتمع.
فقال ابن القوصي: يا محمد أنت تعلم أن هذا ليس محل الخلاف بيني وبينك.
فقلت له: أعرف.
فقال: يا سماحة الشيخ , هذا الرجل كفَّر وليُّ أمرنا على المنبر.
فقلت له: وليُّ أمرك.
قال: أنا أعلم هذا [1] , ثم قال: يا شيخ , هذا كفَّر وليّ أمرنا على المنبر , تعرفونَ جماعة التكفير والهجرة - جماعة شكري مصطفى [2] - الذين يُكفرون بالمعصية - الخوارج -.
فقال الشيخ: نعم , عمر عبد الرحمن عنده شيء من فكر هذه الجماعة.
فقال له ابن القوصي: وأنتم تعلمون كلام أهل العلم في التفريق بين المستحل وغير المستحل.
فقال ابن باز: نعم , هذا لابد منه.
فقلت له: يا سماحة الشيخ , قرأتُ كلامكم وفهمتُ منه أن هناك فارقًا بين تغيير مناط الحكم وتغيير الحكم.
فقال الشيخ: كلام أهل العلم في المستحل وغير المستحل [3] .
فقلت له: سماحة الشيخ , هل لا يكون الإنسان مستحلًا إلا إذا قال بلسانه أنا مستحل؟
فسكت الشيخ!
قلت له: يعني لو أن رجلًا نحَّى شريعة الله - عز وجل - واستبدل بها شريعة الفِرِنْس والرومان , وأجبر الناس على اتباعها , ومن خرج عن هذه الشريعة الحادثة عذَّبه وربما قتله. وفي هذه الشريعة أمور عجيبة , منها مثلًا في جريمة الزنا: لو أن رجلًا ضُبط مع امرأة , وقامت عليهما البيِّنة ,
(1) - هل مع أحدٍ شريط سمعني فيه أكفِّر أحدًا بعينه على المنبر؟ أنا أتحدى إلى الآن أن يوجد مثل هذا الشريط.
(2) - انظر إلى ابن القوصي يرمي إلى ماذا؟
(3) - يعني كأن الشيخ يقول: علينا أن نستخدم مصطلاحات أهل العلم.