وأكتفي بذكر هذه الفتاوى، والتي نقلتها؛ لأن طائفة من إخواننا الذين ينتمون إلى السلفية وإلى أهل السنة والجماعة يتهموننا بأننا يسهل علينا جدًا أن نرمي المسلم بالكفر، سبحان الله! قلتم: اتباع السنة بفهم سلف الأمة، فَسِرنا معكم في ذلك مرحلة يسيرة ثم تبيَّن لنا أن السلفية عندكم هي: تقليد الشيخ الألباني والشيخ عبد العزيز بن باز! فَسِرنا معكم أيضًا، وها نحن نقول: هذه اللجنة الدائمة - وليست عالمًا واحدًا - تُفتي بمثل هذه الأمور، فما الذي تُنْكرونه علينا؟ إن أردتم نقاشًا، ناقشنا، وهذا الشخص الذي أتحدث عنه جلس معي وتناقش وسأذكر طائفة مما دار في هذا النِّقاش بعد قليل إن شاء الله، لكن أنا أردت أن أبيَّنَ أن مثل هذه الأمور ليست تساهلًا منَّا، وليست استعجالًا، وليست غُلُوًَّا.
وكما قلتُ: إن كانت السلفية هي اتباع الكتاب والسنة بفهم سلف الأمة، فعلينا أن نبيِّنَ هذا الكلام.
وإن كان عندنا لَبْسٌ في أفهامنا، نرجو من إخواننا أن يوضحوا لنا هذا الَّبْس، سواءٌ كان في جلساتٍ خاصة أو بين الناس، فإن أرادوا أن يكشفونا أمام الناس فعلى الرَّحب والسَّعة، ولله عليَّ إن شاء الله أن أبذلَ قصارى جهدي في أن لا يتعرض واحد من هؤلاء لأي كلمة تُسِيئه إن أتى إلى هذا المكان الذي أتكلم فيه لِعَرض مذهبه ومناقشتنا في ما نقول.
وبعض إخواننا يحبوننا جدًا ومن فرط حبهم لي يحاولون أن يُقبلوا يدي ورأسي وما إلي ذلك، فكان في إمكاننا - للأسف الشديد - أن نختار أربعة من الإخوة الفُتُوَّات ونُجلسهم في هذا المكان (بودي جارد) فأقول لهم: سأُؤَدِّي هذا الدرس، ومن فتح فمَّه قوموا بطرحه خارج المسجد، أو أدخل المسجد وأنا مصعِّر خدِّي للناس وأجلس وأتكلم، وأي واحد يريد أن يسأل سؤالًا، فلابد أن يكون هذا السؤال مكتوبًا، وعندما يكتبه، لا يجاب على سؤاله، فإذا ذهب إليه، يقال للسائل: الشيخ مشغول.
لكننا في أي مسألة من المسائل لا ننتقل منها حتى نوفِّيها، ونترك مساحة لمن أراد أن يسأل أو يناقش، فارجوا من إخواني أن ينصفونا لله.
النقاش الذي حدث مع الشيخ أسامة القوصي