فقال له: أنا أريد أن أكلمك في مسائل محددة , أنت قلت في الشريط:"أنا أدين الله وأتقرب إليه بالتحذير والتنفير من محمد بن عبد المقصود", وذكرتَ العلة في ذلك أنه قطبي.
فما هو منهج القطبيين بالضبط؟ ملِّنِي؛ لأكتب.
قال: نمرة (1) : تكفير الحكَّام.
فقال: ونمرة (2) ؟
قال: الاستهزاء بالعلماء والتهجم عليهم.
فقال له هذا الشيخ: وهل فعل محمد بن عبد المقصود هذا الأمر؟
قال: لا.
قال: فلم إذن! نشطب هذا البند؟
قال: اشطبه.
قال: فبقي البند الأول.
فقال الشيخ لابن القوصي: الأخ محمد عبد المقصود عنده تفصيل في هذه المسألة - تبديل الشريعة -.
فقال: إيش تبديل الشريعة؟
فقال: دعنا من هذا التعبير - مع أن الله - عز وجل - قد قال في كتابه: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21] .فماذا تقول في قول الله - عز وجل: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] ؟
فقال ابن القوصي: كلام أهل العلم:"كفر دون كفر , وليس بالكفر الذي تذهبون إليه".
فقال: هذا الداعية: أهل العلم لم يُنزِّلوا كلامهم هذا على المناط الذي نحن بصدده. فلم يثبت لا في عصورهم ولا في العصور التي تَلَتْهم مدة طويلة أنه قد بُدِّلت شريعة الله - عز وجل - على هذا النحو؛ فلم يَصدر عن واحد منهم أن مراده بذلك هذا الكلام - أي: المناط الذي نحن فيه الآن -.
فقال ابن القوصي: قد ذكر بعضهم هذا الأمر.
فقال الشيخ: أمامك المكتبة فأخرِج منها: من قال هذا الكلام.
فقال ابن القوصي: ولماذا أنت منفعل بهذه الكيفية؟
قال: أنا أتكلم بلسان محمد عبد المقصود.