الصفحة 210 من 703

فقال: في الحقيقة فعلته الجماعة الإسلامية , وهم لا ينتصحون ويُصرون - وأنا أحكي ما حدث , وهذه مسائل معروفة عند الأمن -.

فطلبتُ منه ثلاثة مطالب محددة , المطلب الأول: أن يُوقفوا استخدام السلاح؛ لأن هذه هي الفتنة , وصدق الشيخ الألباني حيث قال:"الفتنة العمياء البكماء الصمَّاء"وآثارها واضحة , وقلتُ لهم: لقد حنََّّطتم الدعوة , وأُحيط بإخوانكم , فأنت تعمل ما تعمل وأنت سائح في البلاد ولا تدري ما الذي يحدثُ لإخوانك في مصر.

قال: أنا على دراية.

قلتُ: ففيمَ إذن؟

ثانيًا: أن تُعلن براءتك من هذه الأعمال؛ لأنها لا تجوز.

ثالثًا: حل تنظيم جماعة الجهاد في مصر على الأقل.

فقال: أنا متفقٌ معك تمامًا في هذه المسألة ولكنِّي لستُ وحدي.

فقلتُ له: تعاهدني في بيت الله الحرام وفي بلده الحرام , ونحن على وَشَكِ استقبال ليلة مباركة - ليلة سبع وعشرين - أن تبذل قُصارى جهدك في تنفيذ هذه البنود , وأخذتُ عليه الميثاق في المسجد الحرام.

• وأقول أخيرًا: ما يُحاول ابن القوصي أن يُذهبنا وأن يستعديَ علينا الأمن , أنا أعلمُ أن كلَّ شيء في هذه الأرض بقدر.

وأتذكر تعبيرًا لطيفًا للحافظ ابن كثير , ذكره في البداية والنِّهاية حين ذكر ما كان من أمر ابن الزَّمَلْكَني مع شيخ الإسلام ابن تيمية~ وكيف أنه حين مُكِّنَ له , كان ينوي أن يرحل إلى الشام؛ ليؤذي شيخ الإسلام ابن تيمية ~ لكنه مات في الطريق , قال ابن كثير: {وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشْيَاعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ} [سبأ: 54] .

والأمر بعد معروض , فالشيخ المكِّي لا زال حيًَّا بفضل الله - عز وجل - , ونستطيع أن نرجع إليه.

لكن المُبطل لا يقف أمامه شيء , وأنا أدعوه إلى المباهلة إن كنتُ قد كذبتُ عليه في هذا الكلام. وحرفٌ واحدٌ هو الذي أشكُ فيه: هل حين قال:"وليُّ أمرنا"فقلتُ له:"وليُّ أمرك أنت"هل حين قال هذه العبارة أمام الشيخ عبد العزيز بن باز؟ أم في السيارة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت