ونموذج آخر. فذكرتُ له عبارة ابن القوصي , فتبسَّم وقال: هذا ظنه؛ أنا الآن على ما أنت عليه. وقد سمع هذه العبارة: أخونا الفاضل الشيخ سمير عبد السلام، حيثُ كان جالسًا بقَدَرِ الله - عز وجل -.
• وبعد .. أنا أُشهِد الله - عز وجل - , ثم يشهد على ذلك إخواني ومنهم الشيخ فوزي أنني تكتَّمتُ هذا الأمر , وطلبت من إخواني الذين علموا بهذا الأمر أن يتكتَّموه قبل وبعد. والمقالات التي نُقِلتْ إليَّ كذبٌ محض , فمن ضمن المقالات التي نُقلت إليَّ أنني قلتُ للشيخ: يا سماحة الشيخ أنا أكفِّرُ تارك الصلاة وهو لا يُكفِّره , فقال: إيش فيه هذا , هذا أمر مختلفٌ فيه بين أهل العلم.
سبحان الله! أتظنُّونَ بيَ هذا الظن بعد أن عرضتُ مذاهب أهل العلم بالتفصيل قديمًا وحديثًا؟
ورب الكعبة هذا لم يحدث , وأنا لن أتهمه بأنه كذَّاب إلا بعد أن أستوثق أنه قال هذه العبارات.
• وبلغني أنه وقف في خطبة الجمعة وقال:"أنا أدعو محمد بن عبد المقصود إلى أن يتوب , وما أعلمه عنه أنَّه رجَّاع"وهذا أيضًا ضلال وأباطيل؛ لأنه لو كان يعلمُ أنني رجَّاع , فهذه حجةٌ عليه حيث أنني رجَّاع ولم أرجع، فلم يتبيَّنْ لي فساد مذهبي. بالإضافة إلى أن الذي يدعو الإنسان إلى التوبة , لا يدعوه بهذه الكيفية التي فيها استعداءٌ للأمن. ونحنُ نعلمُ الظروف التي نعيشها.
وعلى كل حال: أنا استخرتُ الله - عز وجل - قبل أن أقول هذا الكلام , ونويتُ أن أتكلَّمَ هذا الكلام ولو في حضور أي قائد من قادةِ الدولة كائنًا من كان؛ لأن هذه المسألة أنا أتدينُ بها وأسأل الله - عز وجل - أن يرزقنا الإخلاص.
•وهناك بشارة أخرى وقعت لي: في نفس اليوم بعد صلاة العصر وجدتُ نفسي أمام قائد من أكبر قادة الجهاد بل كتبوا عنه في جريدة الحياة أنه قائد التنظيم العالمي للجهاد وطلب منِّي أن أقوم معه , فقمتُ معه وصعدنا إلى السطح , فقال: إيش الحال؟
فقلتُ خراب؛ أنتم خرَّبتم الدعوة وقضيتم على جيل كامل من الشباب , 40 إلى 45 ألف شاب الآن في المعتقلات , وما هذا الذي فعلتموه بالسيَّاح؟ أما تعلمون أن هذا يخالف دين الله - عز وجل -؟ أم أن الغاية تُبرر الوسيلة [1] ؟
(1) - وهذا الكلام أنا أقوله في كل مكان , وحين سئلتُ في أمريكا عن الذين يضربون الـ (كريديت كارد) , والذين يسرقون أموال الكافرين , قلتُ لهم: حتى لو كان هؤلاء كفارًا حربيين , ما جاز لكم أن تأخذوا شيئًا من أموالهم؛ وقد دخلتم أرضهم بأمان , وكذلك في هذه البلدة؛ لأننا محكومون بشرع. قد يقول قائل: هذا الأمان أعطاه من لا أمان له ولا يُحترمُ أمانه , فالجواب: أنهم لا يعرفون ذلك , والمسألة مبسوطة في كتب العلم ونحن نقول هذا عن بيِّنة.