الصفحة 213 من 703

التعليق على رسالة علي حسين أبو لوز

• أقول ابتدءًا: أُرسل إليَّ كتاب مع أحد الجيران - ولا أعرف من الذي أرسله - فظننتُ أنه كتاب:"فتنة التكفير"لعلي بن حسن بن عبد الحميد، لكنِّي حين استخرجتُ نسخة علي حسن عبد الحميد، وجدتُ أن هذه نسخة جديدة، وطبعة جديدة إعداد علي حسين أبو لوز، وهذا الكتاب أيضًا بعنوان:"فتنة التكفير". وفي الحقيقة لم أستطع أن أمنع نفسي من الاسترسال في قراءة هذا الكتاب حتى فرغتُ منه، وأحببتُ أن نجعلَهُ كنموذج للدراسة طبقًا لقواعد أهل العلم المعروفة عند الجميع والموجودة في كتبهم.

• ونحن حين تعلمنا السلفية تعلمناها على أنها الالتزام بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة. وكان فهمي حينئذٍ ولم يزل، أن معنى بسلف الأمة: أن لا نقول قولًا في دين الله - عز وجل - لا سلف لنا فيه، ولم نُسبق إليه.

وما فهمتُ السلفية مطلقًا - لا في أول أمري ولا في آخره - على أنها تقليدٌ لفلان أو فلان، مهما بَلَغَتْ جلالتهم عندنا؛ فهم الذين علمونا المنهج السلفي، ونحن مضطرون إلى التزام ما تعلمناه أمام ربنا - عز وجل - مهما كان المخالف.

وما من أحدٍ من هذه الأمة إلا يؤخذ من قوله ويُردُّ إلا المعصوم - صلى الله عليه وسلم - ... فشيخ الإسلام ابن تيمية ~ قال بوجود أشياء لا أول لها، وهذا مخالفٌ لما عليه أهل العلم.

وهذا ربما وجدتَّه في الصحابة - رضي الله عنهم - وكيف أن عائشة < قالت: أخبروا زيدًا أنه قد أحبط جهاده مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

ونتذكرُ كلام ابن عباس: أقول لكم: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتقولون: أبو بكرٍ وعمر! يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء.

ونعلمُ أن عمر - رضي الله عنه - مات ولم يعرف الكلالة، وفاتته أشياء لم يعلمها وعلمها غيره ... وهكذا.

هذه تذكرةٌ قصيرة لابد منها بين يدي هذه الرسالة.

• مقدمة الرسالة تشتمل على الأحاديث التي تحذر المسلم من أن يقول لأخيه المسلم: يا كافر، فإن كان كما قال وإلا رجعت على قائلها.

ولا شك أن هذه جريمة عظيمة، والجريمة العظيمة أيضًا: أن تقول لكافر: يا مسلم؛ فهذا تبديل لكلام الله - عز وجل - وتغيير لحدوده ومعالم شريعته، وقد وضع لنا حدودًا لكل ذلك، فقال - عز وجل: ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت