والذي يسميه بأسد الدعاة .. سنورد كلام ربيع بن هادي إن شاء الله عن شيخ الإسلام ابن تيمية، وعن سير أعلام النبلاء، وسنورد قاعدته في الجرح والتعديل؛ لنعرف هل هو أسد الدعاة، أم غراب الدعوة الأبقع؟
• أنا لا أحتاج في هذه الرسالة أكثر من ذلك [1] .
يقول الشيخ ابن عثيمين:
وعليه؛ فإنه بتأويلنا لهذه الآية على ما ذكر: نحكم بأن الحكم بغير ما أنزل الله ليس بكفر مخرج عن الملة، لكنه كفر عملي، لأن الحاكم بذلك خَرَج عن الطريق الصحيح.
ولا يُفرق في ذلك بين الرجل الذي يأخذ قانونًا وضعيًا من قِبَل غيره ويحكّمه في دولته، وبين من يُنشئُ قانونًا، ويضعُ هذا القانونَ الوضعيّ؛ إذ المهم هو: هل هذا القانون يُخالفُ القانون السماوي أم لا؟
يعني: هذا الكلام قد يُوهم بأن الشيخ ~ جعل الأمرين على مرتبة واحدة.
وهناك موضع آخر، أنا لا أذكر كيف مرَّ منِّي؟ وهو كلام مهم جدًا:
وقد سُئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين عن الشبهة التالية وهي:
هناك شبهة عند كثير من الشباب هي التي استحكمت في عقولهم، وأثارت عندهم مسألة الخروج، وهي: أن هؤلاء الحكام المبدلون وضعوا قوانين وضعية من عندهم، ولم يحكموا بما أنزل الله فحكم هؤلاء الشباب بردتهم وكفرهم، وبنوا على ذلك: أن هؤلاء ما داموا كفارًا فيجب قتالهم، ولا ينظر إلى حالة ضعفهم؛ لأن حالة الضعف قد نسخت، كما يقولون بآية السيف!!! [الآية 5: التوبة] فما عاد هناك مجال للعمل بمرحلة الاستضعاف، التي كان المسلمون عليها في مكة!!.
فأجاب فضيلته عن هذه الشبهة فقال: ...
قبل أن نقرأ كلام الشيخ نقول: إن هذا الكلام من أعجب الكلام، لو كانت آية السيف ناسخة، وهي قوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} فالذي يستدل بهذه الآية ويقول: هي ناسخة لما قبلها من الآيات، هذا
(1) - المحقق: ذكَّر أحد الإخوة الشيخ في آخر الشريط الـ (18) بعد ساعة و 14 ق أن هناك كلامًا للشيخ ابن عثيمين لم يقرأْه. فقال: على كل حال إن كنتُ لم أقرأْه فهذه غفلة منِّي لكن الظاهر أنني قرأته.