ابن عباس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: سيكون أمراء تعرفون وتنكرون، فمن نابذهم نجا، ومن اعتزلهم سلم، ومن خالطهم هلك [1] .
وهذا الحديث مقارب لحديث أم سَلَمَة في صحيح مسلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ [2] .
فأنا بفضل الله والحمد لله: أبرأ إلى الله من هذه القوانين الوضعية ومن واضعيها ومن الحاكمين بها، أبغضهم في الله - عز وجل -، وأحكم عليهم بأنهم كفروا عندما بدَّلوا شريعة الله - عز وجل - وأبرأ إلى الله منهم ومن قوانينهم وممن شايعهم أو بايعهم على هذا الأمر، هذا الأمر مَفخرةٌ لي بفضل الله - عز وجل -.
قلتُ له: أنا أزعم أن الأمر كذا وكذا وأن المسألة ورد فيها إجماع، وأن تغيير الأحكام بخلاف تبديل مناطات الأحكام ... إلي آخر النقاش.
(1) - صحيح: أخرجه الطبراني في الكبير (10973) وابن أبي شيبة في المصنف (37743) . وصححه الألباني في صحيح الجامع (3661) .
(2) -أخرجه مسلم (4906) في كتاب الإمارة، باب: وُجُوبِ الإِنْكَارِ عَلَى الأُمَرَاءِ فِيمَا يُخَالِفُ الشَّرْعَ وَتَرْكِ قِتَالِهِمْ مَا صَلَّوْا وَنَحْوِ ذَلِكَ.