الصفحة 29 من 703

قال: نحن عندنا الأصل وهو قول النبي - صلى الله عليه وسلم: الصَّوْمُ يَوْمَ يَصُومُ النَّاسُ والفطر يوم يُفطر الناس والأضحى يوم يُضحي الناس [1] .

قلتُ له: عندما تكون المملكة السعودية وشبه الجزيرة والسودان وليبيا والجزائر وبلاد الإسلام في باكستان وغيرها رأَوُ الهلال وصاموا، أليس هؤلاء هم الناس أم لا؟

قال: أنا فَهمي للحديث: الناس في كل بلد.

قلتُ له: إذن عندما تُحدث الناس، حدثهم عن فهمك، لا عن أصول أهل السنة والجماعة.

بالإضافة إلى أنه - كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية: هذا ليس من دين المسلمين [2] ! وقلت له: هذا الذي حاولتُ أن أفهمه لك في الهاتف لكنك كنت منفعلًا.

وأنا ذكرت طرفًا من النقاش الذي حدث بيننا؛ لأبيِّن لكم فقط المجهود الضخم الذي بُذل من أجل أن يقتنع الأخ أن مسألة تارك الصلاة مسألة خلافية، وعرَّض بنا بل صرَّح باسمي، ومرة يحاول أن ينسبني إلي المعتزلة، ومرة إلى أصول الخوارج، ودائمًا يقول: أصول أهل السنة والجماعة، وهو لا يقرأ من كتاب ولا يُحيل على شيء، حتى لما ذهب ليشرح كتاب رياض الصالحين في مسجد العزيز بالله كان يذكر كلامًا من ذهنه دون أن يذكر كلام أهل العلم؛ لأنه من أهل العلم حيث قال على نفسه: أنا عالم. ومرة أتى واحدٌ ليسأله فقال له: لقد سألت خبيرًا!

فأنا أريد أن أقول: إن مسألة انفصاله عن الجماعة بعد أن وصل إلى نائب الأمير؛ لحديث وصله، هذه منقبةٌ لكنها من ناحيةٍ أخري تدل على أن الرجل قد يخوض في مذهب ويُصل إلى الغاية فيه بجهل.

المسألة الثالثة: تبديل الشرائع:

قال لي: ماذا تقول فيها؟

قلتُ له: أنا أزعم أن مسألة تبديل الشرائع: كفرٌ مخرج عن الملة، وأنا بفضل الله ما فرحتُ بشيء كفرحي بأن هذه المسألة صارت مشهورة عنِِّي سواء بين الإخوان أو عند الأمن؛ لأن في حديث

(1) - أخرجه الترمذي (802) في كتاب الصوم، باب: ما جاء في الفطر والأضحى متى يكون , وانظر صحيح الجامع (4287) . واللفظ: الفطر يوم يفطر الناس و الأضحى يوم يضحي الناس.

(2) - انظر كتاب الصيام صـ 18 لفضيلة الشيخ، ستجد مزيد تفصيل لهذه المسألة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت