الصفحة 302 من 703

قال شيخ الإسلام ~: فبيَّن أن مَن دُعِيَ إلى التحاكم إلى كتاب الله وإلى رسوله فصدَّ عن رسوله كان منافقًا وليس بمؤمن ... فإذا كان النفاق يثبت ويزول الإيمان بمجرد الإعراض عن حكم الرسول وإرادة التحاكم إلى غيره [1] [2] . اهـ.

فهذا بالنسبة إلى أنه ذكر كلام الإمام ابن القيم ~ في الصواعق الذي لا يُفيد الحصر، فبالإضافة إلى أن الكلام لا يُفيد الحصر، فكلام ابن القيم في نفس الصواعق يدل على خلاف ذلك، وكلام ابن القيم في كتاب الصلاة يدل على أن جمهور السلف كانوا على خلاف ذلك، وعلينا أن نُثبتَ هذا الأمر في موضعه؛ لأنه سيأتي بكلام ابن القيم في كتاب الصلاة ويدلس فيه تدليسًا شديدًا.

قال:

وهو - أي: كفر الجحود: أن يكفر بما علم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جاء به من عند الله جحودًا وعنادًا من أسماء الرب وصفاته، وأفعاله، وأحكامه التي أصلها توحيده، وعبادته وحده لا شريك له (1) .

ـــــــــــــــــــ

1 -من أصول وضوابط التكفير للشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ، وأصل كلامه في الصلاة لابن القيم، وأصل كلامه هذا الأخير في تعظيم قدر الصلاة لابن نصر، وكذا الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية لابن بطة.

(( قال مقيده ) ):

محمد بن نصر المروزي، أعتقدُ أنني قرأتُ عليكم كلامه تفصيلًا وكلام شيخه إسحاق بن راهويه - رحمة الله عليهما - في تكفير تارك الصلاة، أليس كذلك؟

وقرأتُ عليكم سابقًا في العرض الذي قدَّمناه عن حكم تارك الصلاة: كلام شيخ الإسلام في كتاب الأصول في المجلد العشرين والذي بيَّن فيه أن السلف اختلفوا في التكفير بترك المباني كسلًا بغير جحود، تذكرون هذا الكلام؟

منهم من كفَّر بترك الصلاة فقط .. ومنهم من كفَّر بترك الزكاة .. ومنهم من قال: لا، لا يكفر تارك الزكاة إلا إن قاتل عليها الإمام .. ومنهم .. ومنهم ... الخ.

(1) - أليس هذا موافقًا أيضًا لكلام اللجنة الدائمة؟

(2) - الصارم المسلول صـ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت