الصفحة 353 من 703

توبة علي حسن عبد الحميد

ننتقل الآن إلى توبة علي حسن عبد الحميد [1] .

هذه توبة علي حسن عبد الحميد، وهي وُزِّعت على إخواننا المشايخ في مؤتمر"تكساس"الذي حَضَرَه ابن القوصي، واستلم نسخة من هذه التوبة، فَلْيراجعه طلابه: إن كان قد قرأ عليهم هذا الأمر، فَحَسَنٌ ما فعل، وإن كان لم يقرأْه، فَلْيَسْأَلوه: لماذا لم تقرأه؟

يقول:

الحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على نبيه وعبده، وعلى آله وصحبه ووفده، أما بعد:

فلقد اطَّلعتُ على الفتوى العلمية الصادرة عن اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في هيئة كبار العلماء برقم (942) والمتعلقة بكتاب"إحكام التقرير في أحكام التكفير"فرأيتها كما هو العهد والأمل: موافقة للحق، موافقة للصواب. فجزى الله علماءنا ومشايخنا حق الجزاء على ما يقدمون للأمة من نصح وتوجيه، وعلى ما يبيِّنونه لأبنائهم من إرشاد وتنبيه، والموقف الحق فيما خالف الصواب، والحق من هذا الكتاب هو عين ما جاء في نص الفتوى المشار إليها: أن التوبة تغفر الحَوْبَة، وأقول مذكرًا نفسي وإخواني: كل بني آدم خطَّاء وخير الخطَّائين التوابون، كما قال رسول الإسلام - عليه الصلاة والسلام -، ورحم الله الإمام مالك القائل: ما مِنَّا إلا راد ومردود عليه إلا النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الكلام إلى هذا الحد: جميل جدًا، وكلام معقول.

(1) - المحقق: قال الشيخ في وسط الحلقة الأولى من مجلة الدعوة: كلامًا عن توبة علي حسن عبد الحميد عند (41 ق و 45 ث) من الشريط الـ (24) ، فتم نقله ها هنا، قال: وعلى كل حال: علي حسن عبد الحميد، أعلن توبته، سمعتم هذا؟ ألم ينقلها ابن القوصي لتلاميذه؟ لقد وُزِّعت، وقام هو بتوزيعها على المشايخ الذين كانوا يحضرون مؤتمرًا لجمعية القرآن والسنة في ..."تكساس"- ولاية في أمريكا - فقام علي حسن عبد الحميد بتوزيع هذه التوبة، صوَّرها ووزعها على إخواننا المشايخ الذين كانوا يحضرون هذا المؤتمر، ومنهم الشيخ"محمد حسان"، وسأحكي لكم طرفًا مما دار في هذا المؤتمر، ومنهم فضيلة الشيخ"أبو إسحاق الحويني".

أدار شريطًا في مسجده لعلي حسن عبد الحميد , وقد سأله بعضهم: البعض يقول أنك تتكلم بكلام المرجئة.

فقال في صَلَفٍ زائد - وهذه عادته: هذا مذهب مَن لم يفهم عقيدة المرجئة.

يأتي أحد ويقول: ما دام (أنه قد) تاب، فالتوبة ترفع الحوبة كما قالت اللجنة الدائمة، وهذا يدل عليه كتاب الله وسنة رسوله وإجماع الأمة.

لكن سترى لماذا أنا أعقِّب على هذا الكلام، عندما نقرأ توبة علي حسن عبد الحميد، وما فيها - للأسف - من كبر ومغالطات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت