الرد على خالد العنبري [1]
• أحد [2] إخواننا أعطاني كتاب الأستاذ"خالد العنبري"وأهم مَيْزَة في مؤلف هذا الكتاب أنه مُهذَّب، ليس مغرورًا ولا متطاولًا كعلي حسن بن عبد الحميد.
• لكن تجد أن نفس الشيء: كتابُ خالدِ العنبري هذا دائرٌ على محاور، المحور الأول: نقل أقوال العلماء (1) ... (2) ... (30) ... (56) ... (67) ... على قول الله - عز وجل: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} [المائدة: 44] . هذا هو الشيء الأول، وهذا محور من محاور رسالته.
• دُهِشتُ دَهشة شديدة قبل أن يسوقَ هذه النقولات أنه قال: وكان يكفينا لو عقلنا ما وقع للنجاشي؛ فإن النجاشي كان يحكم بغير شريعة الله - عز وجل -، ولم يكن يصلي، بل ولم يحجَّ بيتَ اللهِ - عز وجل -. ونقل هذا الكلام عن شيخ الإسلام ابن تيمية ~ في كتابه"الاستقامة".
في الحقيقة! يعني تحيَّرتُ حيرة شديدة! فعلًا! صدق الشيخ الشنقيطي ~ حيث قال:"أنه لا يشك في كفرهم وشركهم إلا من طمس الله بصيرته، وأعماه عن نور الوحي مثلهم"إنا لله وإنا إليه راجعون!!!
فهو يقول: النجاشي لم يكفره النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل صلى عليه - صلى الله عليه وسلم -، مع أنه ما صلى ولا حجَّ ولا أتى بالفرائض، ولا حكم بين قومه بالشريعة.
• أنتَ عندما تسمع هذا الكلام، وأنت تعلم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نَعَى النجاشي إلى المسلمين، ونعتَه بالرجل الصالح، عندما تقرأ خبر كهذا، لابد أن يكون عندك طريقة الباحث.
يعني: هل النجاشي ترك هذه الأمور هكذا؟ وهل من ترك هذه الأمور يسميه النبي - صلى الله عليه وسلم: الرجل الصالح، ويصلي عليه مع أنه كان تاركًا للصلاة؟
ولماذا إذن: لا يُستدلُ على عدم تكفير تارك الصلاة بهذه القصة؟
يعني إذن: النجاشي أتى بأشياء - سنسلم مؤقتًا مع المؤلف أنها ليست مكفرة، فهل ليست
(1) - قال الشيخ في أول الشريط الـ (31) : وقد اخترت أن يكون ترتيب الكلام على هذه الرسالة على النحو الذي سأذكره؛ لأننا لا نضمن أعمارنا، فأحب أن نقف طويلًا عند المواضع التي أختارها لهدف معين ثم بعد ذلك نقرأ الرسالة من أولها. اهـ.
(2) - ذكر الشيخ هذا الكلام في الشريط الـ (21) عند (32 ق و 30 ث) إلى (آخر الشريط) .