الصفحة 393 من 703

ثم لو كان الأمر كذلك، فهذا كتاب"نواقض الإيمان القولية والعملية"للدكتور عبد العزيز بن محمد بن علي العبد اللطيف، هذه رسالة دكتوراة، وليس مجرد كتاب قدَّمَ لهه أستاذ جامعي، ورسالة الدكتوراة هذه كان هناك مشرفًا على الرسالة، وهناك لجنة ناقشت هذه الرسالة، ولجنة اعتمدت هذه الرسالة على مستوى الكلية وعلى مستوى الجامعة، هذا هو المعروف.

وهذه الرسالة: لو نظرتَ في صفحة (13) ستجد أن مؤلفها يقول:"... فله الحمد كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأسأله - عز وجل - أن يبارك في هذا الجهد وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، ثم أشكر فضيلة المشرف على هذه الرسالة فضيلة الشيخ سالم بن عبد الله الدخيل على حسن توجيهاته، ودقة ملحوظاته، فجزاه الله كل خير، وأشكر لأهل الفضل فضلهم كما أشكر عضوي مناقشة هذه الرسالة: فضيلة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان، وفضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك، فقد استفدت من ملحوظاتهم القيمة، وتوصياتهم الطيبة، فأحسن الله إليهما، وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم".

فإذن: إن كان ولابد وهذه الرسالة قدَّم لها فلان، ورسالة أخرى قدَّم لها فلان .. وأنا في بلاد الحجاز عَرفتُ أن فضيلة الدكتور"صالح بن حميد"إمام المسجد الحرام الذي يصلي بالقوم صلاة الفجر، قدَّم لرسالة هناك تشبه رسالة مراد شكري، فتصدَّت لها اللجنة الدائمة أيضًا، وقالت: هذا كلام أهل البدع .. وكلام الجهمية ... وما إلى ذلك، لكن الرجل كان صادقًا مع نفسه ومع الناس فأصدَرَ بيانًا يَبْرَأُ إلى الله فيه من هذه الرسالة ومما فيها ويُبيِّنُ أنه على معتقد أهل السنة والجماعة ويستغفر ربه - عز وجل -؛ لأنه قدَّم للرسالة متهاونًا دون أن يقرأها.

فإن قيل: الثابت في مقدمة السَّدلان أنه قرأ الإجماع الذي ادَّعاه خالد العنبري، قال:"وقد وَصَلَ إلى أن هذه المسألة مجمع عليها"، هكذا قال الشيخ السَّدلان.

فمعنا - والله - رسائل صادرة من الجامعات عليها مشرفون، ولها لِجان تناقشها من النواحي العلمية، ومعروف في مثل هذه الأمور أن طالب العلم يقدِّم نسخة من الرسالة إلى كل عضو من أعضاء لجنة المناقشة؛ ليقرأَها، ويبيَّن له الذي ينبغي أن يعدَّل فيها من جهة المادة أو الطباعة ... أو ما إلى ذلك، حتى إذا وَصَلنا إلى موعد المناقشة، ناقشوه فيها، في كل حرف منها، أو في النقاط، فكل مشرِف أو كل ممتَحِن حين يقرأ هذه الرسالة يضع ملاحظات، هذه الملاحظات هي التي يناقش مقدِّم الرسالة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت