الصفحة 392 من 703

• فكما [1] وَعَدْتُ، لنا وقفات مع كتاب أو رسالة خالد العَنْبَرِي التي صنَّفها بعنوان"الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير في ضوء الكتاب والسنة وأقوال سَلَف الأمة".

• وهذه الرسالة كسابقاتها، وإن كان مؤلفها - (( كما قلتُ ) ): أعفَّ لسانًا من الذين سبقوه، لكنه في الحقيقة، وقع في مغالطةٍ ومجازفةٍ شديدة حين ادَّعى الإجماع على أمرٍ ثبت الإجماع على خلافه، وهذه مغالطة علمية.

• وكنتُ أَوَدُّ أن يكون مردها إلى الجهل؛ فالجاهل معذور، أمَّا أن يقعَ فيما وَقَعَ فيه الآخرون .. وأن يحذف وأن ينتَقِيَ وأن يدلس .. فهذا ما لا نرضاه له ولا لغيره من الناس.

• ونحن ينبغي أن نكون متحرِّري الإرادة، مُتَجَرِّدين في الاتباع للنبي - صلى الله عليه وسلم -، لا يهمنا أن يَطلعَ الحكم كذا أو كذا، هذا لا يهم، خلافًا لما يقوله المتكبر الجاهل الذي جعل الخوارج أشرف منا، وهذا أيضًا من ألوان الغلو التي سيطول عليها الندم يوم القيامة. فمن الآن لن نتسامح مع هؤلاء في سبٍ يسبونه أو في كذب يكذبونه.

أما الكذب فإن كان علينا فلن نتسامحَ فيه، وأما إن كان على الله - عز وجل -، فالله - عز وجل - هو المسئول عن أن يسامحه أو أن لا يسامحه - سبحانه وتعالى -.

لكن من الآن لن نتسامح في هذه الغلوات التي لا يدفع إليها إلا التَّوَتُّر الناتج عن الجهل.

حين ترى أن الخَصم قد انفعل وبدأ في السباب فاعلم أن حجته داحضة، ولو كان قوي الحجة ما وقع في ذلك أبدًا؛ القوي الحجة تجده دائمًا رصينًا هادئًا متمكنًا ... وهكذا.

• فهذه الرسالة وقع صاحبها في مغالطة علمية هائلة حين ادَّعَى الإجماع على أمرٍ قد ثبت الإجماع على خلافه"."

وللأسف الشديد! إن بعض إخواننا يقول:"يا شيخ، السبب في رواج هذه الرسالة أنها قد قدَّمَ لها فضيلة الشيخ الدكتور"صالح بن غانم السَّدْلان"، وهو أستاذ بكلية الشريعة، جامعة الإمام محمد بن سعود , قدَّم لها وأثنى عليها."

يا أخي الفاضل، نحن من قبل عندنا رسالة"العذر بالجهل تحت مِجهر الشريعة"التي صنَّفها"مدحت"، قدَّمَ لها ابن جِبرين، وابن جبرين في حقيقة الأمر، فتواه الواضح منها أنه يعذر بالجهل.

(1) - بداية الشريط الـ (29) / المحقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت