الصفحة 391 من 703

لكن حالنا يا إخواننا هو حال هذا الرجل العلامة العظيم الإمام الشوكاني ~، فقد قدَّم لرسالة ..."الدواء العاجل في دفع العدو الصائل"، وسأنقل لكم كلامًا منها في موضعه إن شاء الله.

مقدمة هذه الرسالة تُبكي المتقاعص عند القدرة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

فليقل هؤلاء ما شاءوا.

والإمام الشوكاني ~ يُبيِّن طريقة السلف، وأنا أقول:"طريقة السلف"ولا أتمسَّح في السلف، بل هذا نص فتوى ابن عثيمين، وهذه أصوله التي أَصَّل عليها ~، وسأقرأ عليكم فتوى ابن عثيمين مرة أخرى.

هذا الرجل يقول: الذين سَووا بين شريعة الله وبين غيرها من القوانين، تُعرَض على المجالس النيابية، ويُصوت عليها: هل تُطبق هذه الشريعة أم لا؟

فهذا يا إخواننا بدون إكراه، واحدُ يسألوه: هذه الشريعة تُطَبَّق أم لا تُطبَّق؟

قال: لا تُطبَّق.

أقل أحوال هذا الرجل أنه يرى جواز عزل الشريعة.

افرض أن الأغلبية بتقدير الله - عز وجل - هكذا، صَوَّتت على تطبيق شريعة الله - عز وجل -، هل معنى هذا أن الشريعة ستطبَّق؟

لا! يُرفع هذا التصويت إلى رئيس الدولة، فإما أن يقبل، وإما أن يُعيد هذا مرة أخرى!

طبعًا إذا أعاد هذا مرة أخرى إلى المجالس النيابية، ما هو الذي يحدث يا إخواننا؟

هو نفسه يُقرر:"فإذا أعيد، ربما صَوَّتت الأغلبية برفض الشريعة، وأحسن الأحوال: تتساوى الأصوات، وحينئذ يفقد تطبيق الشريعة الأغلبية المطلقة، أي الأغلبية المنصوص عليها، فتعزل شريعة الله - عز وجل -!"

ألا يدل هذا على استباحة، وهو يفعل هذا غير مُكره؟

فخالد العنبري يُبيِّن أن هذا حاصل، ومع ذلك صنَّف رسالته في الدفع عن هؤلاء.

وهذه الرسالة لأنها ارتفعت فلابد أن نتعرض لها بالتفصيل [1] .

(1) - بعد ذلك من (1 س و 12 ق و 8 ث) من الشريط الـ (28) تكلم الشيخ عن مسالة الهلال، وذكر فتوى ابن عثيمين مرة أخرى لكنها غير مكتملة في هذا الشريط، فتم حذف هذا الكلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت