إذا قال لك: أنا أُعَظِّمُ الشريعة، وأحتقر هذه القوانين الأرضية، ولكن! مَن سَبَّ القوانين الأرضية: عَرَّض نفسه لعقوبةٍ تصل إلى السجن خمسَ عَشَرَ سنة، وَمَن سبَّ شريعة الله - عز وجل: حكمنا عليه بغرامةٍ تصل إلى خمسمائة جنيه أو السجن ستة أشهر، أو إحدى العقوبتين، وأنا أُعَظِّمُ شريعة الله - عز وجل -! وَأَدهَسُ هذه الشريعة الأرضية، والقانون الفرنسي بقدمي!!!!!
أليس هذا يدل على الاستحلال؟
انظر إلى هذه الكلمة التي ذكرها خالد العنبري بعد المقدمة التي انتهت في صفحة 6: بدأت الرسالة في صـ 7، خطبة الحاجة أخذت نصف الصفحة، في صفحة تسعة - يعني بعد صفحة ونصف من بداية الكتاب: أَنطَقَه الله - عز وجل - الذي أنطق كل شيء بالصورة التي نريد منه ومن غيره - إن انصفوا من نفسهم - أن يُرسلوا بها إلى الشيخ عبد العزيز بن باز؛ ليستفتوه: ما حكم مَن فعل ذلك؟
هو قال هذا في صدد التعريض بجماعة من الجماعات، لكن! انظر ماذا قال:
وآخرون خاضوا في أوحال السياسة وتسكعوا في بيدائها [1] وتجاسروا علي وضع شرع الله - سبحانه وتعالى - في مستوي القوانين الوضعية الجاهلية، يُقترح علي المجالس النيابية، يناقشونه ويصوِّتون عليه. فإذا فاز بالأغلبية [2] فإنه يُرفع إلي رئيس الدولة فإما أن يقره، وإما أن يعيده إلي هذه المجالس لإعادة النظر فيه، وفي حال عدم فوز شرع الله بالأغلبية أو في حال تساوي الأصوات فإن شرع الله يعتبر مرفوضًا! اللهم غُفرًا غُفرًا [3] .
(( قال مقيده ) ):
قل ما شئتَ:"غفرًا غفرًا"! انظر! هو يقول ماذا؟ ورسالته مؤلفة في ماذا؟
هذه الصورة: نريد أن يُرسلوها كما دوَّنها هذا الرجل إلى علماء الأرض، إلى سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز .. وإلى علماء المملكة .. وإلى غيرهم من العلماء .. بل وإلى الشيخ ناصر الدين الألباني، فليرسلوا إليهم بهذه الصورة، وليطلبوا فتاواهم في هذه الصورة.
واللهِ لو أن كلمة هؤلاء اتفقت على أن هذه الصورة لا تُعدُّ استباحة لتبديل الشريعة، واستباحة للحكم بغير ما أنزل الله، فهذه فتوى نجعلها بيننا وبين ربنا حين نلقاه.
(1) - سبحان الله! أعطاهم الله - عز وجل - أسلوبًا في الكلام!
(2) - المتوقَع أن يكون بقية الكلام:"طُبِّق"، أليست الديمقراطية تقول هذا؟
(3) - أعاد الشيخ هذه الفقرة مرة أخرى في الشريط الـ (35) وقال عن هذه العبارة:"كلمة ميِّتة"!!! / المحقق.