الصفحة 4 من 703

ونحنُ ما تكلمْنا في مسألةٍ إلا أتيْنا بالأدلةِ عليها وبالقائلين بها سواء كانتْ هذه المسألةُ متعلقة بمعتقدٍ أو مسألةٍ فقهيةٍ .. أو ما إلى ذلك، بل ونُملّي على الناسِ المراجعَ التي يُمْكِنُهم أن يرجعوا إليها، ولِزامٌ علينا أن نستمرَ في هذا المنهج؛ لأن الذي يتحدثُ في هذه المسائلِ يزعمُ أننا لا نستندُ إلى شيء من دليلٍ ونقولُ أقوالًا ما أنزلَ اللهُ بها من سلطانٍ، وما قالَ بها أحدٌ من أهلِ العلمِ، خاصةً وأن الأمرَ يتعلقُ بمسألةٍ خطيرةٍ وهي ذاتُ الربِ - عز وجل - وسبٌ النبي - صلى الله عليه وسلم - والكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه بل هو تنزيل من حكيمٍ حميدٍ.

نعم، مسألةٌ تتعلق بسبِّ الله وسبِّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وسبِّ القرآنِ والاستهزاءِ بآيات الله - عز وجل -.

وأُلْزمُ نفسي بأن لا أتعرضُ لشخصٍ متكلمٍ بأي بَذاءةٍ كانت إلا أنني أوجِّه هذا الحديثَ إليكمْ أولًا، وإلي الطلاب الذين يحضرون للشيخ: أسامة القوصي، أُوصيكم وإيَّاهم أن لا تَغبنوا عقولكم وأن لا تقبلوا أي كلامٍٍ مرسلٍ، ينبغي عليكم أن تحرصوا على معرفةِ مواضعَ الكلامِ، فنحن جميعًا ينقصُنا الكثير من العلم، وأبدأ بنفسي يَنقصُني الكثير من العلمِ وأجهلُ الكثيرَ من المسائلِ لكنني أُلزمُ نفسي إذا تحدثتُ في مسألةٍ ما بأن آتيَ بالأدلةِ عليها وبأدلةِ المخالفين، وكيف تُردُّ أدلةَ المخالفين، وما هو الدليلُ على صحةِ قولِنا، مع عَزْو كلِّ هذا الكلامِ إلي مصادرهِ، حتى إذا كان الراجحُ عندنا قد زعم بعضُ أهل العلم أنه مُجمعٌ عليه نبيِّنُ أنه ليس مجمعًا عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت