مجور الخلاف
أقولُ وباللهِ تعالي التوفيق:
أنتم ولا شك سمعتم مجموعة من الأشرطةِ الأخيرةِ ومن أشدِّ هذه الأشرطةِ: الشريطُ الذي يُحذِّرُ فيه (ابن القوصي) من الشيخِ فوزي ومُحَمَد بن عَبْد المقصود وجمال عبد الهادي وسيد العربي وصلاح الصاوي ... وما إلى ذلك , هذا لا يهمُّنا في شيء فلْيحذر ما شاء ولا يصحُ في النهايةِ إلا الصحيح، وبعدَ أن استشرتُ إخواني، أَجْمعتُ النيةَ على أن لا أتكلمَ في هذا الموضوعِ، وأخي ممدوح حاضرٌ الآن ويشهدُ على ذلك هو وآخرون، أنني عزمتُ على أن لا أتكلمَ في هذا الأمرِ، لكن نُقلَ إليَّ كلامٌ وهذا الكلامُ باللفظ فأنا لا أعتمدُ على مجردِ حكايةٍ يحكيها بعضُ الإخوان، وإنما أهتمُّ بالألفاظِ، يقولُ ابن القوصي في شريطٍ له:
إن سبَّ الله لا يكون كفرًا حتى يعتقدَ أن سب الله كفر، فإذا اعتقد أن سب الله كفرٌ، كفر إذا سبَّ الله مع سَبْقِ الإصرار والتَّرصُّد.
إن أهل السنة قاطبة لم يكفِّروا أحدًا حتى يعتقد، وأجمعوا أنه لا يكفر إلا جاحد الشهادتين، وأن يعتقد هذا قصدًا، وكذلك في سب الآيات والرسل، وكذلك في سب الإسلام: إن قصد الإسلام فيخرج عن الإسلام، وإن قصد غيره لا يخرج عن الإسلام ....
قلتُ: هذا هو الكلامُ الذي قاله ابن القوصي بالحرف في شريط له، والشريط عندنا بحمد الله، وعندنا أشرطة أخرى لابد من التعليق عليها؛ لأنها تشتمل على مجازفات خطيرة سواء كانت في العقائد أو في الفقهيات.
كنتُ أسمع له شريط يتكلم عن حقوق الزوجية فيقول: يَحرم على العاقد أن يمس امرأته ويحرم عليه أن ينظر إليها ولو إلي ظُفْرها، فإن وطئها بغير إذن وليها فالولد للفراش وللعاهر الحجر!
أنا أسأل طلابه من العلم: من قال هذه المقالة؟
أنا ما قصدت أن أقف عند هذه المسألة لِأُوضح الحق فيها ولأبيِّنَ الضلال , لكنني أسوقها على سبيل المثال.
بل قال مسألة في العقائد , يعلم الله أنني لم أنَم إلا عند الفجر حين سمعت هذه المقالة ونُقلت إليّ، قال: إن سب الله لا يكون كفرًا ...