الصفحة 404 من 703

(( إذن: فالدَّاوديُّ يقول ) ) [1] أن هذا الرجل كان منافقًا ولم يكن بدريًا. لماذا؟ لأن البدريين مأمون عليهم من النفاق.

افرض بأنه كان بدريًا، فلابد أن تكون هذه القصة وقعت قبل شهود بدر. لماذا؟

لأنه لا يمكن أن تكون وقعت بعد واقعة بدر؛ لأن أهل بدر مأمون عليهم من النفاق.

وهل هذا الذي حَدَثَ (( يُعَدُّ ) )نفاقًا؟

نعم، فانظر ماذا يقول الدَّاوديُّ ماذا؟

فإما أن هذا الرجل كان منافقًا، ويُستبعد أن يكون بدريًا؛ لأن البدريين مأمون عليهم من النفاق.

ولو فرضنا أنه بدري، فهو رجل من البدريين الذين عُرِفوا بعد ذلك، وإلا لكانت هذه الواقعة قبل شهود بدر.

هذا القدر هو الذي رجَّحه شيخ الإسلام ابن تيمية في كلام عظيمٍ سأقرأه عليك بعد قليل في ..."الصارم المسلول"لكنَّه زاد أيضًا على ما قرَّره الدَّاودي ~.

قَدرٌ بسيط، قبل أن نسترسل، الثلاثة الذين خُلِّفوا، مَن هم؟

كعب بن مالك، وهلال بن أمية، ومرارة بن الربيع.

لمَّا سأل كعب بن مالك عمَّن شاركه في موقفه هذا، أُخبر بأنه هلال بن أمية ومرارة بن الربيع، فَعَرَفَ أنهما رجلان صالحان شَهِدا بدرًا.

ومع ذلك، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - مَنَعَ الناس من تكليمهم حتى نَزَلَت تبرئتهم من النفاق من فوق سبع سماوات.

قُدامة بن مظعون، ألم يكن بدريًا؟

وحين شرب الخمر واستحلها بقوله تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ ... }

[المائدة:93] إلى آخر الآيات، ألم يرسل إليه عمر بن الخطاب ليقيمَ عليه الحجة , فإن قَبِلَ، جُلِدَ

الحد؛ لأنه شرب الخمر، وإن رفض، قُتِلَ ردةً؟

عمر كان بدريًا أم لا؟

ومع ذلك كان يسأل حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه: هل هو من المنافقين؟

ما هي أهمية عمر في هذه الجزئية بالذات؟

(1) - سقط من الشريط الـ (29) عند (44 ق و 40 ث) /، فتم تقديره / المحقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت