الصفحة 446 من 703

{ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ [المائدة: 47] . (( قال مقيده ) ): إذن: الشيخ في الجزء الأول احتجَّ بقوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} ، والسياق الذي فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ نفس الاحتجاج

الذي احتج به مَنْ ذَكَرْنَا وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ أليس كذلك؟ وعندما جاء عند هذه الآيات: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ( ... } وانتبه؛ لأن التدليس والضلال سيبدأ من هذا الموضع. يقول: فانظر كيف سجَّل الله تعالى على الحاكمين بغير ما أنزل الله الكفر والظلم والفسوق، ومن الممتنع أن يُسمي الله سبحانه الحاكم بغير ما أنزل الله كافرًا ولا يكون كافرًا،

بل هو كافر مطلقًا، إما كفر عمل، وإما كفر اعتقاد، وما جاء عن ابن عباس من رواية طاووس وغيره أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ أنزل الله حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ كفر اعتقاد ناقل، وإما كفر عمل لا ينقل عن الملة (على هذه العبارة، في آخر الشريط الـ(32) عند (46 ق و 50 ث) : هو جعل هذا من أقسام كفر الاعتقاد، كما فعل ابن، فابن عثيمين قال:"عندما يجعلها تشريعًا عامًا، حتى في جزئية واحدة من جزئيات الشريعة؛ فهذا يدل على اعتقاده؛ لأنك لو قلت: كلمة"اعتقاد"فأبواب الردة تبطل، وانظر مثلًا في كتاب الشريعة للآجُرِّي حين، فقال الرجل مُتَهَكِّمًَا:"نَثَرَ الخرَّاط حبله"أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا، وأُقيم عليه حد"

الردة؛ لأنه تهكَّم على الله - عز وجل - واستهزأ به. وهو هنا نفسه - الشيخ ابن عثيمين - جعل هذا القسم من وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ الاصطلاح، فكون

أن يقول لك واحدٍ:"مع أن هذا ترك مجرد لِلَّهِ، والآخر يقول لك:"لا، فهو ترك هذا، وعَدَلَ عن حكم الله إلى حكم غيره، دليل على عدم الرضا، وعلى أنه لا حكم الله عليه وسلم -"، لكن المهم عندنا: الحكم في نفس المسألة. ثم قال في بداية الشريط الـ (33) : فتعليقًا على فتوى الشيخ محمد بن إبراهيم كما نمى إلى علمي أن البعض قد حدث له التباس نتيجة لقراءة هذه الفتوى. وأنا أقول لك: راجعها .. فالشيخ لم يُقسم الكفر إلى كفر اعتقاد أكبر، وكفر عمل أصغر مطلقًا، فهذا خطأ، وإنما تكلم الشيخ عن قول الله - عز وجل: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } ، فهو يتكلم عن الحكم، فبيَّن أنه قد يكون مخرجًا من الملة إن كان اعتقادًا، وقد يكون غير مخرج من الملة إن كان عمليًا، فالشيخ يتكلم عن، ثم جعل هذه الحالة التي نتحدثُ عنها: من قسم:"أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ الله ...."فالشيخ يتكلم عن الآية، وكيف يُتصور به هذا وَمَنْ أَحْسَنُ يذهب اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ كسلًا!، هذا من مذهبه. وقد قرأتُ عليكم سابقًا أن مذهب السلف أن الإيمان اعتقاد وقول، وأن الكفر أيضًا يكون بالاعتقاد وبالقول وبالعمل. ثم إنه بعد ذلك في القسم الخامس قال:"وهو أعظمها وأشملها وأظهرها معاندةً للشرع ... فأي كفر فوق هذا

الكفر، وأي

مناقضة للشهادة بأن محمدًا رسول الله بعد هذه المناقضة؟!"، فهذا قسم من الأقسام في كفر الاعتقاد. إذن: هو جعلَ أن تشريع قوانين تخالف شريعة الله، يُحاكَم ويتحاكم الناس إليها، هذا من كفر الاعتقاد. لكن إن كان"

الشَّرع مطبقًا كقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث بُرَيْدَة الأسْلمَي - رضي الله عنه: الْقُضَاةُ

ثَلاَثَةٌ: وَاحِدٌ فِى الْجَنَّةِ، وَاثْنَانِ فِى النَّارِ. فَأَمَّا الَّذِى فِى الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا النَّارِ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِى النَّارِ (1) . (( فالذي علم الحق وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ دليل وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ لكنه يخالف ضميره في هذه المسألة. فإن كان خالف ضميره في هذه المسألة لشهوة أو رياسة أو قرابة ... أو ما إلى ذلك فَإِنْ فهذا فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ الكفر تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ الإلهي هو، فهذا أيضًا كفر، وهذا مذهب الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ. وأنا أنصحكم في مثل هذه الأمور أن؛ فللأسف الشديد! الذين يصنفون الآن - وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ القضية أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ عليك أن تراجعَ. ـــــــــــــــ 1 - أخرجه وَمَنْ داود يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ الْقَاضِى يُخْطِئُ. والترمذي(1322) : ما وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ الله فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ القاضي. وابن ماجة

(2315) في:

الحاكم يجتهد فيصيب الحق. &%$.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت