فهرس الكتاب
، وأسباب
هذه الكوارث التي نعيشها: أننا أعرضنا عن شريعة الله تبارك وتعالى، وتحاكمنا إلى غيرها من الشرائع. لكن القوم أعرضوا عن هذه المسألة. انظر!
سطرين سيذكرهما المؤلف في بداية الكتاب، ثم بعد ذلك الدفاع الجَلِد عن الطواغيت الذين أعرضوا عن شريعة الله - عز وجل - إلى غيرها من شرائع الفِرِنْس والرومان والكَفَرة في كل مكان. (( يقول ) ): لَمَا سَهُلَ عليَّ الانتصاب لهذه المسائل الخطيرة التي يتعثر في ساحتها كل، ويتبلَّد عند تشعب طرقها كل
مدقق
والله لقد تعثَّر وتبلَّد. ولا يهتدي إلى ما هو الصواب فيها إلا أفراد أهل الورع
والبصيرة، ممن هم على منهج السلف حقيقة، لا يُقدمون على كلمات الله ورسوله بفَهم السلف والأئمة: ما تُمليه عقولهم، أو تستملحه أذواقهم، ولا يكترثون من مخالفة مذهب
أو جماعة، ولا يخافون لومة راميهم بجبنٍ أو عِمالة، بل يدورون مع النصوص حيث دارت،، فلله دَرُّ هؤلاء. مَا كُلُّ مَنْ طَلَبَ المَعَالِيَ نَافِذًا ... ... فيها ولا كل الرجال فُحولًا ولقد اقشعرت قلوب المؤمنين شوقًا إلى تحكيم ما أنزل الله، ولقد علموا أنهم متى ظَفِروا بمعاينته الفوز، متجاوزًا لكل مدح وثناء، ولا تطمع في نعته براعة لِلَّهِ وحلاوة الكلمات. يَفْنَى الكلام ولا يُحيط بِوَصفِكم ... ... أَيُحِيطُ
مَا يَفنى لِلَّهِ لا يَنفدُ فإن الذي يتصل بأسماعهم من محاسن تطبيق شرع الله - جل ذِكره - في الزمان وحاضره، يُثير ساكن الشوق إليه، ويُضرمُ لهب الحرص عليه { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} ، لكن أكثرهم لم يسلكوا السبيل الصحيحة لِلَّهِ إليه. إن وجوب الحكم، وصلاحية الشريعة الإسلامية الغَرَّارة، وأحقيتها بالتطبيق في كل مكان وزمان، لا يختلف فيه مسلمان، ولا يتمارى فيه مؤمنان، فهو، وأبيَنَ من أن يُبيَّنَ، وأظلم أهلِ الظلمِ مَن حال بين الأمة وبين الاحتكام إلى ما شرع الله لها من قوانين وأحكام تَكفل لها السعادة والاطمئنان، والفوز
والأمان، وألزم الرعية بالقوانين، والأحكام الجاهلية؛ فأحيا معالم الجَور، وأمات سنن العدل. بَيْدَ أن هذا الجُرم المستبين لا