صحيحيهما الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء، كلما هلك نبي خَلَفَهُ نَبِيٌّ، وإنَّه لا، وستكون خلفاء فتكثر. قالوا: فما تأمرنا؟ قال: فُوا - أي: وَفُّوا - ببيعة لِلَّهِ فالأول، وأعطوهم حقهم
، فإن الله سائلهم عما استرعاهم، دليل على مَن سوي الراشدين، فإنهم لم يكونوا كثيرًا. وأيضًا قوله:، دل على أنهم يختلفون، والراشدون لم في الفتح: ... عن جابر بن سمرة قال: سمعت النبي - صلى الله عليه: يكون اثنا عشر أميرًا. فقال كلمة لم أسمعها. فقال أبي - أي: سأل أباه عن هذه الكلمة: إنه قال: كلهم من
قريش:
فقال أبي: إنه قال:"كلهم من قريش". في رواية سفيان: فسألت أبي
: ماذا قال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: كلهم من قريش. وأخرجه مسلم من طريق حُصَيْن بن عبد الرحمن عن جابر بن سمرة قال: دخلت مع أبي على النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكره بلفظ:"أن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة". وأخرجه من طريق سماك بن حرب عن جابر بن سمرة بلفظ: لا يزال الإسلام.
ومثله عنده من طريق الشعبي عن جابر بن سمرة وزاد في رواية عنه: منيعا ... حديث جابر بن سمرة بلفظ: لا يزال أمر أمتي صالحًا. وأخرجه أبو داود من طريق الأسود بن سعيد عن جابر بن سمرة نحوه قال: وزاد: فلما رجع إلى منزله أتته قريش فقالوا: ثم يكون ماذا؟:
الهرج ... في بعض طرق الحديث الصحيحة كلهم يجتمع عليه الناس، وإيضاح ذلك أن المراد بالاجتماع انقيادهم لبيعته. والذي وقع: أن الناس اجتمعوا على: أبي بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي إلى أن وقع أمر الحكمين في صفين [1] فسُمِّيَ ثم اجتمع الناس على معاوية عند صلح
الحسن [2] ثم اجتمعوا على ولده يزيد ولم ينتظم للحسين أمر بل قتل قبل ذلك ثم لما مات يزيد
(1) - يعني: أبا موسي الأشعري وعمرو بن العاص.
(2) - والحسن لا يعد خليفة؛ لأنه لم ينَصَّب من قبل الناس وإنما تنازل، ووقع ما أخبر به الصادق المصدوق حيث قال: إن ابني هذا سيد،
وسيصلح الله به بين فئتين عظيمتين من الناس. رواه البخاري. ووقع ما أخبر به الصادق المصدوق. ومن هذا أن القول بأن الخليفة الخامس من الخلفاء الراشدين هو: الحسن بن عليّ ليس قول جماهير أهل العلم.