إذن: عندما
يقول: يكون الإسلام منيعًا، عزيزًا، يكون أمر أمتي صالحًا، لا يزال هذا الدين قائمًا في مدة خلافة هؤلاء الأئمة، هل يكون حديث سَفينة هذا فيه ذمٌ من على منهاج النبوة إلى الملك؟!!! بل اسمع لكلام الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة - الحديث رقم: 5 -: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: تكون النبوة فيكم ما شاء
الله أن تكون ثم يرفعها الله إذا ثم تكون خلافة على منهاج النبوة فتكون ما شاء الله أن
تكون ثم يرفعها الله إذا وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ تكون بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ يرفعها مَسْئُولًا إذا شاء أن يرفعها ثم يكون ملكًا جبريًا فتكون ما شاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم -.
&%$.: فلما قام عمر بن عبد العزيز وكان يزيد
بن النعمان بن بشير في صحابته فكتبت إليه بهذا الحديث أذكره إياه فقلت له:
إني أرجو: عمر بعد الملك العاض والجبرية.
فأدخل كتابي على عمر بن عبد العزيز فسر به وأعجبه. قال الألباني: ومن البعيد عندي حمل الحديث على عمر بن العزيز؛
لأن خلافته كانت قريبة العهد بالخلافة الراشدة ولم تكن بعد ملكين: ملك عاض وملك جبرية والله أعلم. اهـ. يعني لِلَّهِ
الشيخ الألباني يعتبر خلافة عمر بن عبد العزيز لم يسبقها ملك عاض ولا ملك جبري، فالذي تولي الخلافة بعد النبي - صلى الله عليه وسلم: أبو بكر، عمر، لِلَّهِ، عليّ، ثم كان ما كان واستقر
أمر الشام إلي معاوية حتى عام 41 وهذا العام سُمِّي بعام الجماعة؛ لأن الحسن بن علي تنازل عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان ثم عهد معاوية إلى ابنه يزيد [1] وبعد يزيد بن معاوية كان ما كان بين عبد الملك بن مرْوان وعبد الله بن الزبير ثم آل الأمر إلى عبد الملك بن مرْوان، ثم بعد ذلك إلى: الوليد بن عبد الملك، ثم سليمان بن
عبد الملك، ثم عمر بن عبد العزيز، ثم يزيد بن عبد الملك، ثم هشام بن عبد الملك. هؤلاء هم الإثنا عشر يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي يقول الْحَقِّ شَيْئًا عمر بن عبد العزيز
لم يسبقه ملك عاض ولا ملك جبري؛ لأن هؤلاء الأئمة اجتمع عليهم الناس كما أخبر الصادق المصدوق وبايعتهم جميع الأمة فلم يكن ملكًا عاضًا ولا جبريًا. ثالثًا: هل وصل هذا الحديث إلي معاوية؟ قال شيخ الإسلام في منهاج السنة النبوية [2] : وأما قوله:"الخلافة ثلاثون سنة ..."ونحو ذلك فهذه الأحاديث لم تكن مشهورة شهرة يعلمها مثل أولئك، إنما هي من نقل الخاصة لاسيما وليست من أحاديث الصحيحين وغيرهما. وإذا كان عبد الملك بن مرْوان خفيَ عليه قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة:"لولا أن قومك حديثو اعهد بجاهلية لنقضت الكعبة ولألصقتها بالأرض ولجعلت لها بابين ..."ونحو ذلك حتى هدم ما فعله ابن
الزبير ثم:"وددت أني وليته من ذلك ما أن حديث عائشة ثابت صحيح متفق على صحته عند أهل العلم فلأن يخفى على معاوية وأصحابه قوله:"الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تصير ملكًا""
بطريق الأولى , مع أن هذا في
أول خلافة عليّ لا يدل على عليٍّ عينًا [3] وإنما عُلِمت دلالته على ذلك لما مات - رضي الله عنه - مع
أنه ليس نصًا في إثبات خليفة معين. انتبه! عبد الرحمن بن خُلْدون نصب معارضة بين حديث سفينة وحديث جابر قال الشيخ: وهذه المعارضة قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ في علم المصطلح أنه لا يجوز رد الحديث الصحيح لمعارضته لما هو أصح منه بل يجب الجمع والتوفيق بينهما، وهذا ما صنعه أهل العلم هنا فقد أشار الحافظ في الفتح نقلًا عن القاضي عياض إلى المعارضة
المذكورة، ثم أجاب أنه أراد في حديث سفينة: خلافة النبوة، ولم يقيد في حديث جابر بن سمرة بذلك. قلت: وهذا الجمع، ويؤيده لفظ أبي داود:"خلافة النبوة ثلاثون سنة". فلا ينافي مجيء خلفاء آخرين من بعدهم؛ لأنهم ليسوا خلفاء النبوة، فهؤلاء هم المعنيون في الحديث لا غيرهم' ويزيده وضوحًا قول في رسالته السابقة: ويجوز تسمية مَن بعد الخلفاء الراشدين، ولم يكونوا خلفاء الأنبياء؛ بدليل ما رواه البخاري ومسلم في
(1) - طبعًا معاوية لما أخذ البيعة ليزيد كان قد عاهد الحسن بن عليّ أن يكون ولي عهد له لكن الحسن بن علي مات فأخذ.
(2) - قال الشيخ: كلام شيخ الإسلام هذا قاله وهو يرد علي الرافضي الذي يطعن في معاوية، الذي جاء خالد العنبري اليوم ليتكلم بمثل كلامه.
(3) - يعني: افترض أن هذا الحديث بلغ معاوية، لكن متي تحقق هذا الحديث؟