الصفحة 500 من 703

ثم إن عمر

جمع بين الأمرين، فلم يترك الأمر بغير تنصيب خليفة كما فعل النبي - صلى، ولا عَيْنَ واحدًا محددًا كما، وإنما جعل الأمر شوري بين ستة

من أصحاب بدر الذين مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راض. فقد ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الأمر

لنا وإنما اشترط أن يكون الإمام من قريش، ففي الصحيحين من حديث

معاوية أنه بلغه وعنده وَفْدٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَيَكُونُ مَلِكٌ مِنْ قَحْطَانَ فَغَضِبَ مُعَاوِيَةُ

فَقَامَ فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ - عز وجل - بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يُحَدِّثُونَ أَحَادِيثَ لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَلَا الله عليه وسلم -، أُولَئِكَ جُهَّالُكُمْ فَإِيَّاكُمْ وَالْأَمَانِيَّ الَّتِي تُضِلُّ أَهْلَهَا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: إِنَّ هَذَا

الْأَمْرَ فِي قُرَيْشٍ لَا يُنَازِعُهُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ مَا أَقَامُوا الدِّينَ. وفي البخاري من حديث ابن عمر أن

النبي: لاَ يَزَالُ هَذَا الأَمْرُ فِى قُرَيْشٍ مَا بَقِىَ مِنَ النَّاسِ اثْنَانِ. فهل فعل معاوية هذا يعد ذمًا؟ والجواب: أن هذا ليس ذمًا؛ لأنه قد ثبت عند البخاري ومسلم من حديث جابر بن سَمُرة أن النبي - صلى الله عليه

وسلم - قال: يكون اثنى عشر أميرًا كلهم من قريش. - هذا لفظ البخاري -. وفي لفظ لمسلم: لا يزال أمر الناس ماضيًا مَا وَلِيَهُمُ اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ. لفظ ثالث: لا يزال الإسلام منيعًا ... لفظ رابع: لاَ يَزَالُ الإِسْلاَمُ عَزِيزًا إِلَى اثْنَىْ عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ.

وفي: لا يزال أمر أمتي صالحًا ... لفظ لأبي داود: لاَ يَزَالُ هَذَا الدِّينُ قَائِمًا حَتَّى يَكُونَ عَلَيْكُمُ اثْنَا عَشَرَ خَلِيفَةً كُلُّهُمْ تَجْتَمِعُ. وفي رواية أبي داود أن النبي - صلى الله

عليه وسلم - حين دخل إلى منزله أتته قريش

فقالت: يا رسول الله , ثم يكون

ماذا قال:: القتل. وهذا ما حدث بالفعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت