الرد على مدرسة الأردن
• فقد [1] عُرِضَ المنهجُ السلفيُّ كمنهج وحيد يُتَقَرَّبُ به إلى الله - عز وجل -، وهذا هو الصواب، اتباع الكتاب والسنة بِفَهم سلف الأمة.
وقد بيَّنتُ مرارًا معنى هذا الكلام، اتباع الكتاب والسنة، هذا هو الفرض الذي تعبَّدَنا الله - عز وجل - به.
• لكنَّ [2] فريقًا من الضلال الذين ينتسبون إلى السلفية أو إلى مذاهب أهل السنة والجماعة: سلكوا مسلكًا آخر في التشنيع على مخالفيهم في أي مسألة من المسائل , وزعموا أن هذا منهج أهل السنة من قديم. وقادهم هذا إلى الطعن في أمثال الحافظ ابن حجر، والإمام النووي، والإمام القرطبي , وغيرهم؛ بزعم أن هذا أشعري، والآخر فيه تشيع ... وما إلى ذلك.
وشغلوا الأصاغر، لا أقول: الأصاغر من طلاب العلم؛ لأن طالب العلم له مواصفات، شغلوا إخواننا، أو أبناءنا الصغار الذين لا يُحسنون حتى الوضوء، وأقبلوا إليهم في دروسهم، وهذه أمانة في أعناق المحاضرين، إذا جاء إليك إنسان، فتح قلبه لتعلمه دين الله - عز وجل - فينبغي عليك أن تكون أمينا معه، وأن لا تشغله بقضايا لا تلزمه فضلًا عن أن تشغله بقضايا سيتبيَّن بطلانها بعد حين. وكم من إنسان بعد أن أضاع وقتا طويلًا مع هؤلاء، تركهم وتأسف على العمر أو الزمان الذي أضاعه معهم، وقال: إن مجالسهم مليئة بالسباب والطعن في الغير وما استفدنا منهم شيئًا.
• على رأس هؤلاء الذين تزعموا هذه المدرسة التي أدَّت إلى انقسام السلفيين، وإلى انقسام أهل السنة والجماعة: ربيع بن هادي المُدخلي، وفي مصر يتصدى تلميذه أسامة بن القوصي لنشر هذا الضلال.
أنا أقول: هو ضلال بالفعل، بحيث أنه يُثني على واحد من طلاب العلم - وهو جدير بالثناء - فإن خالف في جزئية!
(1) - بداية الشريط الـ (20) / المحقق.
(2) - هنا من أول (11 ق) من الشريط الـ (20) ، وما قبله: كلام عن المنهج السلفي، وقد ذكره الشيخ قبل ذلك بالتفصيل عند تعليقه على رسالة"علي حسين أبو لوز"فتم حذفه / المحقق.