الصفحة 527 من 703

الجماعات والوفود من مشارق الأرض ومغاربها بالسلفية , فيصورن له أعمالهم في صورة أعمال سلفية عظيمة , ويبالغون فيها، وينفخون فيها بكل ما أوتوا من خيالات كذابة .. الخ.

قلت: على هذا الكلام مآخذ:

1 -انظر كيف يُجَهِّلُ الشيخ ربيع سماحة الشيخ ابن باز في معرفته بواقع التبليغ، علمًا بأن جماعة التبليغ من جماعات الكرة الأرضية، وهم لا يسكنون المريخ! , فأين ذهب اعتقاده السابق بأن الشيخ ابن باز يعرف واقع الحركات الإسلامية حتى لو كانت في المريخ .. الخ ذلك الغلو.

2 -يقول الشيخ ربيع عن الشيخ ابن باز:"إن الشيخ ابن باز سلفي .. الخ".

قلت: هل يشك أحد من أهل السنة في سلفية ابن باز حتى يقرر هذا الشيخ ربيع؟ ثم كيف يليق بالشيخ ربيع أن يجعل نفسه في موضع المزكِّي للشيخ ابن باز؟ وهذا يؤكد ما ذكرناه في فصل"اعتداد الشيخ ربيع بنفسه".

3 -يقول في"النصر العزيز ص 171": فلا يجوز لأي سلفي عرف حقيقتهم - يعني جماعة التبليغ - أن يخوض هذه المعركة محاميًا عن أهل البدع مخاصمًا أهل السنة , بل يجب عليهم رد رأي الشيخ - يعني ابن باز - والسير على سنة رسول الله، ومنهج السلف , ألا وهو التحذير من أهل البدع.

ويزعم الشيخ ربيع أن ابن باز يوافقه على هذه المواقف العجيبة من علماء أهل السنة ودعاتهم، ويستخدم في ذلك الظن بل الوهم، حيث يُعرِضُ عن كلام الشيخ ابن باز الصريح والمتكرر في الثناء على جماعة التبليغ , وقد اطلع الشيخ ربيع على هذا الكلام الصريح؛ لأنه رد على كتاب الشيخ عبد الرحمن بن عبد الخالق"الرد الوجيز", وقد ذكر فيه الشيخ عبد الرحمن فتاوى الشيخ ابن باز حول جماعته التبليغ [1] . ويستدل الشيخ ربيع بهذا الكلام الصريح الوهم الذي عبر عنه يقول كما في"النصر العزيز 171": قد أفتى الشيخ ابن باز - فيما أعلم - مع اللجنة الدائمة بتبديع جماعة التبليغ , وهذا هو الحق , فإن غيَّر رأيه فنقول لسماحته: رأيك في الجماعة أحب إلينا من رأيك في الفرقة!!

(1) 3 - هذا لأن ابن القوصي يوهم تلاميذه بأن أئمة السلفية في العصر الحديث يوافقون الشيخ ربيع فيما يذهب إليه من الطعن في مخالفيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت