يقول: لا شك أن أهل السنة جميعًا يعلمون قدر سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - حفظه الله تعالي - وما له من مكانة عظيمة وقبول منقطع النظير لدى عامة المسلمين وخاصتهم. وسماحة الشيخ يستحق هذا وأكثر؛ فهو إمام أهل السنة - بحق - في هذا العصر.
ولا شك أيضًا أن من أبرز صفات الشيخ عبد العزيز التي أكسبته هذه المكانة اعتداله وتوسطه في تعامله مع الناس كافة , الموافقين له والمخالفين [1] .
والشيخ ربيع المُدخلي يخالف الشيخ عبد العزيز في مواقفه المعروفة من كثير من المخالفين له , فهو يُبدِّع كثيرين ممن يعدهم الشيخ ابن باز من خيار أهل السنة , ولكن الشيخ ربيعًا يحاول - دائمًا - أن يُظهر نفسه بمظهر الموافقة لسماحة الشيخ ابن باز , وأنه لا يخالفه فيما يُسميه بالموقف من أهل البدع.
ولمَّا كان واقع الشيخ ربيع يكذب ادعاءه [2] , فقد ظهر من خلال بعض كتابات الشيخ ربيع ومقالاته تناقضات واضحات تؤكد ما ذكرتُه من أن واقعه يكذب ادعاءه , وهي كافية لأن يراجع الشيخ ربيع منهجه ومواقفه. ومن ذلك:
-أنه أثنى على الشيخ ابن باز ثناء غاليًا لا يقلبه الشيخ ابن باز نفسه، حيث قال في كتابه"أهل الحديث هم الطائفة المنصورة الناجية ص 91":".. وفيهم الشيخ العلامة المجاهد اليقظ والمتابع لأحوال المسلمين في أقطار الدنيا كلها، حتى ليُعتقد فيه أنه لو كانت في المريخ حركة إسلامية لكان وراءها , ألا وهو الشيخ ابن باز".
-يقول الشيخ ربيع في"النصر العزيز ص 170": .. إن الشيخ ابن باز سلفي , إمام في السلفية , وموقفه من البدع وأهلها موقف سلفي , وموقفه من تفرق الأمة وتحزبها سلفي.
ثم قال: فإن حصل منه لين موقف من جماعة التبليغ فإن لذلك أسبابه , من ذلك ما أشار إليه الشيخ - حفظه الله - بقوله:"والناس فيهم بين قادح ومادح", ومعروف مكر أهل البدع , ومنهم جماعة التبليغ , فقد جنَّدوا مَن يخدمهم عند الشيخ ابن باز , ممن يلبس لباس السلفية، فيطنب في مدحهم، ويسهل لجماعتهم ووفودهم الدخول على الشيخ ابن باز , فتتظاهر هذه
(1) - وهذه في الحقيقة مزية نشهد بها لهذا الشيخ المبارك ~.
(2) - هو يزعم أن الشيخ عبد العزيز يوافقه، فلابد أن يقوده هذا إلى التناقض؛ لأن الكثيرين ممن يعتبرهم الشيخ عبد العزيز بن باز من أهل السنة طعن فيهم ربيع المُدخلي ورماهم بالابتداع.