الصفحة 526 من 703

يقول: لا شك أن أهل السنة جميعًا يعلمون قدر سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز - حفظه الله تعالي - وما له من مكانة عظيمة وقبول منقطع النظير لدى عامة المسلمين وخاصتهم. وسماحة الشيخ يستحق هذا وأكثر؛ فهو إمام أهل السنة - بحق - في هذا العصر.

ولا شك أيضًا أن من أبرز صفات الشيخ عبد العزيز التي أكسبته هذه المكانة اعتداله وتوسطه في تعامله مع الناس كافة , الموافقين له والمخالفين [1] .

والشيخ ربيع المُدخلي يخالف الشيخ عبد العزيز في مواقفه المعروفة من كثير من المخالفين له , فهو يُبدِّع كثيرين ممن يعدهم الشيخ ابن باز من خيار أهل السنة , ولكن الشيخ ربيعًا يحاول - دائمًا - أن يُظهر نفسه بمظهر الموافقة لسماحة الشيخ ابن باز , وأنه لا يخالفه فيما يُسميه بالموقف من أهل البدع.

ولمَّا كان واقع الشيخ ربيع يكذب ادعاءه [2] , فقد ظهر من خلال بعض كتابات الشيخ ربيع ومقالاته تناقضات واضحات تؤكد ما ذكرتُه من أن واقعه يكذب ادعاءه , وهي كافية لأن يراجع الشيخ ربيع منهجه ومواقفه. ومن ذلك:

-أنه أثنى على الشيخ ابن باز ثناء غاليًا لا يقلبه الشيخ ابن باز نفسه، حيث قال في كتابه"أهل الحديث هم الطائفة المنصورة الناجية ص 91":".. وفيهم الشيخ العلامة المجاهد اليقظ والمتابع لأحوال المسلمين في أقطار الدنيا كلها، حتى ليُعتقد فيه أنه لو كانت في المريخ حركة إسلامية لكان وراءها , ألا وهو الشيخ ابن باز".

-يقول الشيخ ربيع في"النصر العزيز ص 170": .. إن الشيخ ابن باز سلفي , إمام في السلفية , وموقفه من البدع وأهلها موقف سلفي , وموقفه من تفرق الأمة وتحزبها سلفي.

ثم قال: فإن حصل منه لين موقف من جماعة التبليغ فإن لذلك أسبابه , من ذلك ما أشار إليه الشيخ - حفظه الله - بقوله:"والناس فيهم بين قادح ومادح", ومعروف مكر أهل البدع , ومنهم جماعة التبليغ , فقد جنَّدوا مَن يخدمهم عند الشيخ ابن باز , ممن يلبس لباس السلفية، فيطنب في مدحهم، ويسهل لجماعتهم ووفودهم الدخول على الشيخ ابن باز , فتتظاهر هذه

(1) - وهذه في الحقيقة مزية نشهد بها لهذا الشيخ المبارك ~.

(2) - هو يزعم أن الشيخ عبد العزيز يوافقه، فلابد أن يقوده هذا إلى التناقض؛ لأن الكثيرين ممن يعتبرهم الشيخ عبد العزيز بن باز من أهل السنة طعن فيهم ربيع المُدخلي ورماهم بالابتداع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت