الصفحة 541 من 703

سنبدأ أولًا بالإهداء الذي كتبه في مقدمة هذه الرسالة"المعيار".

قال: الإهداء إلى محدث الديار الشامية، المحدث ناصر الدين الألباني [1] - حفظه الله - وإلى كل طالب حق يبتغي معرفة حقيقة المستوي العلمي للدكتور ربيع بن هادي المُدخلي في علوم الحديث.

ثم بعد ذلك نبدأ بالقسم الثاني من الرسالة وهو الباب الأخير: وأنا مضطر لأن أقرأ هذا الفصل كاملًا؛ لأن البدع التي كاد هؤلاء أن يكفِّروا سيد قطب لأجلها، وقع هؤلاء في أشنع منها ومع ذلك يُثني عليهم ويُمجدهم ويفخمهم.

وهذا يدل على أن هذه المسألة كانت واضحة من البداية، وازدادت وضوحًا حين أرسل إليَّ واحدًا وأنا في المسجد الحرام ودعاني إلى زيارته.

وكان هذا - والله شهيد على ما أقول - في ليلة السابع والعشرين، وكنت سأعود إلى مصر في صبيحة السابع والعشرين، وليلة السابع والعشرين يكون المسجد الحرام مزدحمًا جدًا فالإنسان يصلى الظهر ويظل في المسجد إلى صلاة الفجر، ولو خرج لن يتمكن من العودة مرة أخرى إلى داخل المسجد.

فقلت له: يا أخي , ما الحديث الذي كان بينكما؟

قال: والله يا شيخ أنا أقول لك ما حدث.

قال لي: ما تقول في سيد قطب؟

فقلت: لا أعرف شيئًا عن سيد قطب.

قال: هو يقول كذا وكذا ... وهذه عباراته.

قال: فقرأتها بنفسي.

قلت له: وما علاقة سيد قطب في هذه الأمور بمقالته في الطواغيت؟

قال ربيع: إذا كان سيدُ قد أخطأ في هذه الجوانب الاعتقادية فكيف يُقبل قوله في هذه المسألة،

وهى من مسائل الإيمان والاعتقاد.

(1) - أهدى هذه الرسالة للشيخ ناصر الدين الألباني؛ لأنه وصف ربيع بن هادي بأنه ذهبي العصر، وطبعًا العالم ممكن يرى جانبًا من الجوانب الطيبة في الذي أمامه فَيُحسن به الظن؛ فيخلع عليه ألقابًا ربما قيلت على سبيل المودة والمحبة أو على سبيل المجاملة لكننا لا نتدخل في النوايا؛ لأن النوايا في القلوب ولا يعلمها إلا الله - عز وجل -. لكن ما علينا إلا أن نبيِّن المستوى العلمي لربيع المُدخلي من خلال رسالته للدكتوراة، وبعد ذلك تبقى كلمة الشيخ الألباني ~ التي أفاد منها هذا الرجل إفادة شديدة جدًا في توسيع قاعدته بين الشباب أنه ذهبي هذا العصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت