الرد على من شكك في بيان اللجنة الدائمة
مقدمة
(( معلوم أن ) )الهداية بيد الله - عز وجل -، (( قال تعالى ) ): {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ} [القصص: 56] ، {لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ} ، [البقرة: 272] , {مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الأنعام: 39] ، {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ} [الأنعام: 125] .
هذه الهداية تحتاج إلى الهدى، والهدى إنما يُتلقى من فم الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم -، قرآنًا كان أو سنة، وتحتاج إلى محل قابل وهو القلب.
وقد يتعرف القلب على الحق لكنه لا يقبل هذا الحق لموانع موجودة فيه، هذه الموانع تحدث عنها أهل العلم , منها:
1 -مانع الجهل: الإنسان غالبًا عدو لما يجهل، (( قال تعالى ) ): {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ} [يونس: 39] ، وقال الله - عز وجل: {وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا} . [الكهف: 68] .
2 -مانع الكبر: قال تعالى: {سَأَصْرِفُ عَنْ آَيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَفَكَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ} [الأعراف: 146] .
3 -مانع الحسد: كما قال - عز وجل - عن أهل الكتاب: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآَتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا} [النساء: 54] .
وقال - عز وجل: {وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ} ، [البقرة: 109] .
4 -مانع الرئاسة والشرف والعلو في الأرض بغير الحق.
5 -مانع الرغبة في المال الذي يطلب بالحلال أو بالحرام.
ومن أجود ما يدل على هذا: الحديث الذي أخرجه الترمذي من حديث كعب بن مالك أن النبي - صلى الله عليه وسلم -