الصفحة 588 من 703

قول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ} وشروحه لأئمة الدعوة رحمهم الله تعالى .. وغيره من المؤلفات الصريحة .. والله أعلم .. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم .. / في 14/ 5/1417 هـ.

السؤال إلي فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن آل جبرين:

ذكر الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ ~ في رسالته"تحكيم القوانين"أن الحالات التي يكون فيها الحكم بغير ما أنزل الله كفر أكبر قوله: وهو أعظمُها وأشملُها وأظهرُها معاندةً للشرع، ومكابرة لأحكامه، ومشاقة لله ولرسوله، ومضاهاة بالمحاكم الشرعية، إعدادًا وإمدادًا وإرصادًا وتأصيلًا، وتفريعًا وتشكيلًا وتنويعًا وحكمًا وإلزامًا، ومراجع ومستندات. فكما أن للمحاكم الشرعية مراجع مستمدات، مرجعُها [1] كلها إلى كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - فلهذه المحاكم مراجع، هي: القانون الملفق من شرائع شتى، وقوانين كثيرة، كالقانون الفرنسي، كالقانون الأمريكي، كالقانون البريطاني، وغيرها من القوانين ومن مذاهب بعض البدعيين المنتسبين إلى الشريعة وغير ذلك. فهذه المحاكم في كثير من أمصار الإسلام مهيأةٌ مكملةٌ، مفتوحة الأبواب، والناس إليها أسراب إثر أسراب، يحكم حكامها بينهم بما يخالف حكم السنة والكتاب، من أحكام ذلك القانون، تُلْزمُهُم به، وتقرهم عليه، وتحتِّمُه عليهم. فأي كفر فوق هذا الكفر ... [2]

وقال ~ في جواب آخر: وأما الذي قيل فيه: إنه كفر دون كفر إذا حاكم إلى غير اللّه مع اعتقاده أنه عاص وأن حكم اللّه هو الحق، فهذا الذي يصدر منه المرة ونحوها. أما الذي جعل قوانين بترتيب وتخضيع فهو كفر وإن قالوا أخطأنا وحكم الشرع أعدل.

والسؤال يا فضيلة الشيخ: أليس كلام الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم صحيحًا متفقًا ومنضبطًا مع قواعد أهل السنة؟ وهل للشيخ محمد بن إبراهيم ~ كلامًا آخر يخالف ما سبق إيراده؟

فأجاب بنفس الكلام السابق. السؤال الحادي عشر من الفتوى رقم (5741) :

س 11: من لم يحكم بما أنزل الله هل هو مسلم أم كافر كفرا أكبر وتقبل منه أعماله [3] ؟

(1) - بداية الشريط الـ (45) / المحقق.

(2) - فتاوى علماء البلد الحرام جمع خالد بن عبد الرحمن الجريسي تقديم سعد البريك، طبع وتوزيع مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان بالرياض.

(3) - هذا السؤال موجه لابن جبرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت