الصفحة 587 من 703

قال:

والحق أن في هذه الرسالة المذكورة ما يدل دلالة واضحة على هذا التفصيل الذي حكاه عنه الشيخ ابن جبرين إذ يقول: ...

قبل أن نكمل كلام الشيخ محمد بن إبراهيم نتعرَّض أولًا لهذا السؤال الذي وُجِّهَ إلى ابن جبرين. وأنا أنتظر منه أن يقول: هذا الكلام مكذوب على الشيخ ابن جبرين، فأنا أتوقع منه هذا وأنتظره.

وهذه الإجابة لابن جبرين لفتوى عليها خاتمه وتوقيعه في 14/ 5/1417 هـ وكان تاريخ الطبعة الأولى لكتاب العنبري 1416 هـ.

السؤال: يا فضيلة الشيخ أليس كلام الشيخ العلامة"محمد بن إبراهيم"صحيحًًا متسقًا ومنضبطًا مع قواعد أهل السنة؟ وهل للشيخ محمد بن إبراهيم ~ كلام آخر يخالف ما سبق إيراده؟ فقد ذكر أحد إخواننا المصريين , وهو خالد العنبري في كتابه"الحكم بغير ما أنزل الله وأصول التكفير"أن للشيخ محمد بن إبراهيم كلامًا آخر ونَسب ذلك إليكم، فقال في كتابه سالف الذكر ما نصه:"وقد حدثني فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن آل آل جبرين - حفظه الله - أن له - أي الشيخ محمد بن إبراهيم - كلامًا أخر ..."ص 131 فَنَأْمل منكم بسط الجواب في هذا المسائل وجزاكم الله خيرًا.

قال: الحمد لله وحده .. وبعد: فإن شيخنا ووالدنا سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ كان شديدًا قويًا في إنكار المحدثات والبدع .. وكلامه المذكور من أسهل ما كان يقول في القوانين الوضعية .. وقد سمعناه في التقرير يُشنِّع ويُشدِّد على أهل البدع وما يتبعون فيه من مخالفة للشرع، ومن وضعهم أحكامًا وسننًا يضاهون بها حكم الله تعالى .. ويبرأ من أفعالهم ويحكم بردتهم وخروجهم من الإسلام .. حيث طعنوًا في الشرع وعطلوا حدوده واعتقدوها وحشية كالقصاص في القتلى، والقطع في السرقة، ورجم الزاني، وفي إباحتهم للزنا إذا كان برضى الطرفين ونحو ذلك .. وكثيرًا ما يتعرض لذلك في دروس الفقه والعقيدة والتوحيد .. ولا اذكر أنه تراجع عن ذلك ولا أن له كلامًا يبرر فيه الحكم بغير ما أنزل الله تعالى أو يسهل فيه التحاكم إلى الطواغيت الذين يحكمون بغير ما أنزل الله .. وقد عدهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب ~ من رؤوس الطواغيت .. فمن نقل عنِّي أنه رجع ~ عن كلامه المذكور فقد أخطأ في النقل .. والمرجع في مثل هذا إلى النصوص الشرعية من الكتاب والسنة وكلام أجلة العلماء عليها .. كما في كتاب التوحيد، باب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت