الصفحة 590 من 703

انتهى كلام الشيخ ابن جبرين.

يقول:

وقد سبق الرد على مثل هذا في دروس النصيحة بأننا إذا نقلنا من كتاب، لسنا ملزمين بان ننقل الكتاب من أوله على آخره. وأن القاعدة هنا - قاعدة العلماء - أن المذكور لا يحتاج إلى المحذوف في شيء لفهمه. أي: لا يكون في المتروك أو المحذوف ما لا يُفهم المنقول والمذكور إلا به. وهذا سبق تقريره بما يُغني عن الإعادة.

والجواب أنني قد بيَّنتُ في رسالة خالد العنبري أنه اتهم مخالفيه بهذه التهمة مع أنهم حين حذفوا: لم يُغيِّروا المعنى أبدًا، ووقع هو في هذا التحريف الذي ذمَّه أهل العلم.

وراجِع كلام الشيخ شاكر، عند قوله: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} ، راجِع هذا الكلام لتعرفَ أنه حذف حذفًا يؤدي إلى الإخلال بالمعنى.

يقول:

أنا درسته لأنني رأيت عالما جليلا قد قدم له وقد قابلته في أمريكا في مؤتمر القرآن والسنة الثالث عشر , وهو رجل كبير في السن لعله في الستين أو تجاوزها , وهو عالم من العلماء الكبار في المملكة معروف بالعلم عند أعضاء اللجنة الدائمة وغيرهم وقد قدم لكتاب أخينا خالد وذكر أنه كتاب قيم ونفيس وقد قرأت مقدمته على الكتاب كاملًا في شرحي على دروس النصيحة.

قلت: معلوم عند الجميع أن الكثير من المشايخ يقدم للكتاب لمعرفته بصاحب الكتاب. الشيخ ..."صالح السدلان"- حفظه الله - حين كان مشاركًا في المؤتمر الذي عقد بـ"نيويورك"في العام الماضي , والذي نظَّمه جمعية الإيمان، طلبوا منه أن يكتب كلمه في دفتر التوقيعات.

فالشيخ - حفظه الله - وهو رجل رقيق , شديد التواضع , خفيف الظل , يُؤلف ويألف، قال لي: يا محمد , اكتب لي كلمة ثم اقرأها عليَّ فكتبت كلمة وقرأتها عليه. فقال: هذه كلمة طيبة عظيمة، ناولني الدفتر , ووقع أسفل هذه الكلمة.

فهذا معروف، أن المشايخ إذا حسن ظنهم بمَن يطلب منهم أن يقدموا له مقدمه كتابه , هذا فيه شيء من التسامح والتساهل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت