ماذا فعل بعد ذلك؟
ما زاد على أن قرر حقيقة وأحيا نصًا، قرر حقيقة واقعة فقال: أما بعد، فَمَنْ كان يعبد محمدًا فإن محمدًا قد مات، ومَن كان يعبد الله فإن الله حيّ لا يموت، {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ} [آل عمران: 144] ، هل فعل أكثر من هذا؟
ترى الناس يقرأون هذه الآية في أسواقهم، وطُرُقَاتهم، وبيوتهم كأنهم ما سمعوها إلا الآن. فنحن نعتقد بأن الشيخ الألباني من المجددين جميعًا , أحيوا في هذه الأمة أمرين:
-الاهتمام بالصحيح وتميزه عن الضعيف، والفضل راجع إلى هؤلاء، وعلى رأسهم في هذا الباب فضيلة العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني ~.
-ما في طالب علم إلا وهو يحتاج إلى كتب الشيخ الألباني. أنا عن نفسي أفعل هذا، والأمانة تقتضي أن نشكر لهذا العالم الفذ جهوده العظيمة في تحقيق كتب السنة، وإنجازاته في هذا كثيرة , لكن عندما يأتي الشيخ ويُخطئ في موضع، فهو علمنا أنه لابد أن نقول: هذا خطأ؛ لأن الحق أغلى من الجميع وراجعوا جميعًا"مقدمة صفة صلاة الرسول - صلى الله عليه وسلم -"ومَن طبَّق ما دعا إليه الشيخ الألباني كمنهجٍ ألباني أكثر ممن يقلد الشيخ في مسائله.
فانظر في مقدمة"صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -"تجد أن الشيخ الألباني يقول: والذين يتبعون الدليل هم شافعية أكثر من مقلدة الإمام الشافعي، وهم حنابلة أكثر من مقلدة الإمام أحمد بن حنبل .. وهكذا.
لأنه ما من عالم من علماء الأمة إلا وقد ألزم الناس بما ألزمهم به ربهم - عز وجل -، الكتاب والسنة، حتى أن الشافعي ~ - كما روى عنه البيهقي في"المعرفة"بإسناد صحيح - قال: أجمع المسلمون على أنه مَن استبانت له سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يَجز له أن يَدَعَهَا لقول أحد كائنًا مَن كان.
ثم اكتملت فصول هذه المأساة - للأسف الشديد - وأنا أقول: هذه المأساة؛ لأن طائفة من الذين ينسبون أنفسهم إلى الحديث: يُقدِّمون عقيدة المرجئة للقوم على أنها عقيدة أهل السنة والجماعة.
فَبَقِيَ معنا"علي حسن عبد الحميد"وقد صدر بيانٌ من اللجنة الدائمة [1] .
(1) - تم حذف"حاليًا"، و"هذا البيان قُرِأَ عليَّ بالأمس فقط حوالي الساعة 11 ليلًا تقريبًا". / المحقق.